646

El Itqan en las Ciencias del Corán

الإتقان في علوم القرآن

Editor

محمد أبو الفضل إبراهيم

Editorial

الهيئة المصرية العامة للكتاب

Edición

١٣٩٤هـ/ ١٩٧٤ م

كَيْ
حَرْفٌ لَهُ مَعْنَيَانِ:
أَحَدُهُمَا: التَّعْلِيلُ نَحْوَ: ﴿كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الأَغْنِيَاءِ﴾ .
وَالثَّانِي: مَعْنَى أَنِ الْمَصْدَرِيَّةِ نَحْوَ: ﴿لِكَيْلا تَأْسَوْا﴾ لِصِحَّةِ حُلُولِ أَنْ مَحَلَّهَا وَلِأَنَّهَا لَوْ كَانَتْ حَرْفَ تَعْلِيلٍ لَمْ يَدْخُلْ عَلَيْهَا حَرْفُ تَعْلِيلٍ.
كَيْفَ
اسْمٌ يَرِدُ عَلَى وَجْهَيْنِ:
الشَّرْطُ، وَخُرِّجَ عَلَيْهِ: ﴿يُنْفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ﴾، ﴿يُصَوِّرُكُمْ فِي الأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاءُ﴾، ﴿فَيَبْسُطُهُ فِي السَّمَاءِ كَيْفَ يَشَاءُ﴾ .
وَجَوَابُهَا فِي ذَلِكَ كُلِّهِ مَحْذُوفٌ لِدَلَالَةِ مَا قَبْلَهَا.
وَالِاسْتِفْهَامُ وَهُوَ الْغَالِبُ وَيُسْتَفْهَمُ بِهَا عَنْ حَالِ الشَّيْءِ لَا عَنْ ذَاتِهِ.
قَالَ الرَّاغِبُ: وَإِنَّمَا يُسْأَلُ بِهَا عَمَّا يَصِحُّ أَنْ يُقَالَ فِيهِ شَبِيهٌ وَغَيْرُ شَبِيهٍ وَلِهَذَا لَا يَصِحُّ أَنْ يُقَالَ فِي اللَّهِ: كَيْفَ. قَالَ: وَكُلَّمَا أَخْبَرَ اللَّهُ بِلَفْظِ " كَيْفَ " عَنْ نَفْسِهِ فَهُوَ اسْتِخْبَارٌ عَلَى طَرِيقِ التَّنْبِيهِ لِلْمُخَاطَبِ أَوِ التَّوْبِيخِ، نحو: ﴿كَيْفَ تَكْفُرُونَ﴾، ﴿كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْمًا﴾ .

2 / 264