610

El Itqan en las Ciencias del Corán

الإتقان في علوم القرآن

Editor

محمد أبو الفضل إبراهيم

Editorial

الهيئة المصرية العامة للكتاب

Edición

١٣٩٤هـ/ ١٩٧٤ م

وَإِنْ لَمْ يَدُلَّ دَلِيلٌ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا فَفِيهَا أَرْبَعَةُ أَقْوَالٍ:
أَحَدُهَا: وَهُوَ الْأَصَحُّ: تَدْخُلَ مَعَ " حَتَّى " دُونَ " إِلَى " حَمْلًا عَلَى الْغَالِبِ فِي الْبَابَيْنِ لِأَنَّ الْأَكْثَرَ مَعَ الْقَرِينَةِ عَدَمُ الدُّخُولِ مَعَ إِلَى وَالدُّخُولُ مَعَ حَتَّى فَوَجَبَ الْحَمْلُ عَلَيْهِ عِنْدَ التَّرَدُّدِ.
وَالثَّانِي: تَدْخُلُ فِيهِمَا عَلَيْهِ.
وَالثَّالِثُ: لَا فِيهِمَا، وَاسْتُدِلَّ لِلْقَوْلَيْنِ فِي اسْتِوَائِهِمَا بقوله: ﴿وَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ﴾ وَقَرَأَ ابْنُ مَسْعُودٍ: ﴿حَتَّى حِينٍ﴾ .
تَنْبِيهٌ
تَرِدُ حَتَّى ابْتِدَائِيَّةً أَيْ حَرْفًا يُبْتَدَأُ بَعْدَهُ الْجُمَلُ أَيْ تُسْتَأْنَفُ فَتَدْخُلُ عَلَى الِاسْمِيَّةِ وَالْفِعْلِيَّةِ الْمُضَارِعِيَّةِ وَالْمَاضِيَّةِ، نَحْوَ: ﴿حَتَّى يَقُولُ الرَّسُولُ﴾ بالرفع، ﴿حَتَّى عَفَوْا وَقَالُوا﴾، ﴿حَتَّى إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَازَعْتُمْ فِي الأَمْرِ﴾ .
وَادَّعَى ابْنُ مَالِكٍ أَنَّهَا فِي الْآيَاتِ جَارَّةٌ لإذا ولأن مُضْمَرَةٍ فِي الْآيَتَيْنِ، وَالْأَكْثَرُونَ عَلَى خِلَافِهِ.
وَتَرِدُ عَاطِفَةً وَلَا أَعْلَمُهُ فِي الْقُرْآنِ لِأَنَّ الْعَطْفَ بِهَا قَلِيلٌ جِدًّا وَمِنْ ثَمَّ أَنْكَرَهُ الْكُوفِيُّونَ أَلْبَتَّةَ.
فَائِدَةٌ
إِبْدَالُ حَائِهَا عَيْنًا لُغَةُ هُذَيْلٍ وَبِهَا قَرَأَ ابن مسعود أخرج.

2 / 228