371

El Itqan en las Ciencias del Corán

الإتقان في علوم القرآن

Editor

محمد أبو الفضل إبراهيم

Editorial

الهيئة المصرية العامة للكتاب

Edición

١٣٩٤هـ/ ١٩٧٤ م

فَإِذَنْ لَا يَقْدِرُ أَحَدٌ أَنْ يُفَسِّرَ الْقُرْآنَ قَالَ: لَيْسَ كَذَلِكَ لِأَنَّ هُنَاكَ يَجُوزُ أَنْ يَأْتِيَ بِبَعْضِ مُرَادِ اللَّهِ وَيَعْجِزَ عَنِ الْبَعْضِ أَمَّا إِذَا أَرَادَ أَنْ يَقْرَأَهُ بِالْفَارِسِيَّةِ فَلَا يُمْكِنُ أَنْ يَأْتِيَ بِجَمِيعِ مُرَادِ اللَّهِ تَعَالَى لِأَنَّ التَّرْجَمَةَ إِبْدَالُ لَفْظَةٍ بِلَفْظَةٍ تَقُومُ مَقَامَهَا وَذَلِكَ غَيْرُ مُمْكِنٍ بِخِلَافِ التَّفْسِيرِ.
مَسْأَلَةٌ
لَا تَجُوزُ الْقِرَاءَةُ بِالشَّاذِّ نَقَلَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ الْإِجْمَاعَ عَلَى ذَلِكَ لَكِنْ ذكر موهوب الْجَزَرِيُّ جَوَازَهَا فِي غَيْرِ الصَّلَاةِ قِيَاسًا عَلَى رِوَايَةِ الْحَدِيثِ بِالْمَعْنَى.
مَسْأَلَةٌ
الْأَوْلَى أَنْ يَقْرَأَ عَلَى تَرْتِيبِ الْمُصْحَفِ قَالَ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ: لِأَنَّ تَرْتِيبَهُ لِحِكْمَةٍ فَلَا يَتْرُكُهَا إِلَّا فِيمَا وَرَدَ فِيهِ الشَّرْعُ كَصَلَاةِ صُبْحِ يَوْمِ الْجُمُعَةَ بألم تنزيل وهل أَتَى وَنَظَائِرِهِ فَلَوْ فَرَّقَ السُّوَرَ أَوْ عَكَسَهَا جَازَ وَتَرَكَ الْأَفْضَلَ. قَالَ: وَأَمَّا قِرَاءَةُ السُّورَةِ مِنْ آخِرِهَا إِلَى أَوَّلِهَا فَمُتَّفَقٌ عَلَى مَنْعِهِ لِأَنَّهُ يُذْهِبُ بَعْضَ نَوْعِ الْإِعْجَازِ وَيُزِيلُ حِكْمَةَ التَّرْتِيبِ.
قُلْتُ: وَفِيهِ أَثَرٌ أَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ بِسَنَدٍ جَيِّدٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ مَنْكُوسًا قَالَ: ذَاكَ مَنْكُوسُ الْقَلْبِ.
وَأَمَّا خَلْطُ سُورَةٍ بِسُورَةٍ فَعَدَّ الْحَلِيمِيُّ تَرْكَهُ مِنَ الْآدَابِ لِمَا أَخْرَجَهُ أَبُو عُبَيْدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَسَلَّمَ مَرَّ بِبِلَالٍ

1 / 378