224

El Itqan en las Ciencias del Corán

الإتقان في علوم القرآن

Editor

محمد أبو الفضل إبراهيم

Editorial

الهيئة المصرية العامة للكتاب

Edición

١٣٩٤هـ/ ١٩٧٤ م

يَعْنِي عَنِ الْكَلَامِ الَّذِي بَعْدَهَا فِي أَوَّلِ الْقُرْآنِ وَعَنِ الْكَلَامِ الَّذِي قَبْلَهَا فِي آخِرِ الْقُرْآنِ وَعَمَّا قَبْلَهَا وَمَا بَعْدَهَا فِي غَيْرِهِمَا غَيْرَ مُشْتَمِلٍ عَلَى مِثْلِ ذَلِكَ. قَالَ: وَبِهَذَا الْقَيْدِ خَرَجَتِ السُّورَةُ.
وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: الْآيَاتُ عِلْمٌ تَوْقِيفِيٌّ لَا مَجَالَ لِلْقِيَاسِ فِيهِ وَلِذَلِكَ عَدُّوا " الم " آيَةً حَيْثُ وَقَعَتْ، وَ" المص "، وَلَمْ يَعُدُّوا " المر "، وَ" الر "، وَعَدُّوا " حم " آيَةً فِي سُوَرِهَا، وَ" طه " وَ" يس " وَلَمْ يَعُدُّوا " طس ".
قُلْتُ: وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ تَوْقِيفِيٌّ مَا أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ مِنْ طَرِيقِ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ عَنْ زِرٍّ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: أَقْرَأَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سُورَةً مِنَ الثَّلَاثِينَ مِنْ آلِ حم قال: يعني الأحقاف. قال: وكانت السُّورَةُ إِذَا كَانَتْ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثِينَ آيَةً سُمِّيَتِ الثَّلَاثِينَ ... الْحَدِيثَ.
وَقَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ: ذَكَرَ النَّبِيُّ ﷺ أَنَّ الْفَاتِحَةَ سَبْعُ آيَاتٍ وَسُورَةُ الْمُلْكِ ثَلَاثُونَ آيَةً. وَصَحَّ أَنَّهُ قَرَأَ الْعَشْرَ الْآيَاتِ الْخَوَاتِيمَ مِنْ سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ. قَالَ: وَتَعْدِيدُ الْآيِ مِنْ مُعْضِلَاتِ الْقُرْآنِ وَمِنْ آيَاتِهِ طَوِيلٌ وَقَصِيرٌ وَمِنْهُ مَا يَنْتَهِي إِلَى تَمَامِ الْكَلَامِ وَمِنْهُ مَا يَكُونُ فِي أَثْنَائِهِ.
وَقَالَ غَيْرُهُ: سَبَبُ اخْتِلَافِ السَّلَفِ فِي عَدَدِ الْآيِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقِفُ عَلَى رؤوس الْآيِ لِلتَّوْقِيفِ فَإِذَا عُلِمَ مَحَلُّهَا وَصَلَ لِلتَّمَامِ فَيَحْسَبُ السَّامِعُ حِينَئِذٍ أَنَّهَا لَيْسَتْ فَاصِلَةً.
وَقَدْ أَخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ مِنْ طَرِيقِ عُثْمَانَ بْنِ عَطَاءٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: جَمِيعُ آيِ القرآن ستة آلاف وستمائة وست عشرة آيَةً وَجَمِيعُ حُرُوفِ الْقُرْآنِ ثَلَاثُمِائَةِ أَلْفِ حَرْفٍ وَثَلَاثَةٌ وَعِشْرُونَ أَلْفَ حَرْفٍ وَسِتُّمِائَةِ حَرْفٍ وَوَاحِدٌ وَسَبْعُونَ حَرْفًا.

1 / 231