1184

El Itqan en las Ciencias del Corán

الإتقان في علوم القرآن

Editor

محمد أبو الفضل إبراهيم

Editorial

الهيئة المصرية العامة للكتاب

Edición

١٣٩٤هـ/ ١٩٧٤ م

لِثِقَلِ الْإِدْغَامِ وَلِهَذَا كَثُرَ ذِكْرُ الرَّيْبِ؛ وَمِنْهَا: ﴿وَلا تَهِنُوا﴾ أَحْسَنُ مِنْ وَلَا تَضْعُفُوا لِخِفَّتِهِ وَ﴿وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي﴾ أَحْسَنُ مِنْ "ضَعُفَ" لِأَنَّ الْفَتْحَةَ أَخَفُّ مِنَ الضَّمَّةِ، وَمِنْهَا ﴿آمَنَ﴾ أَخَفُّ مِنْ "صَدَّقَ" وَلِذَا كَانَ ذِكْرُهُ أَكْثَرَ مِنْ ذِكْرِ التَّصْدِيقِ؛ و﴿آثَرَكَ اللَّهُ﴾ أَخَفُّ مِنْ "فَضَّلَكَ" وَ"آتَى" أَخَفُّ مِنْ "أَعْطَى" وَ﴿أَنْذِرِ﴾ أَخَفُّ مِنْ "خَوَّفَ" وَ﴿خَيْرٌ لَكُمْ﴾ أَخَفُّ مِنْ "أَفْضَلُ لَكُمْ" وَالْمَصْدَرُ فِي نَحْوِ: ﴿هَذَا خَلْقُ اللَّهِ﴾؛ ﴿يؤمنون بالغيب﴾، أخف من "مخلوق" و"الغائب" و﴿تَنْكِحَ﴾ أَخَفُّ مِنْ "تَتَزَوَّجُ" لِأَنَّ "تَفْعِلُ" أَخَفُّ مِنْ "تفعل"؛ وَلِهَذَا كَانَ ذِكْرُ النِّكَاحِ فِيهِ أَكْثَرَ
وَلِأَجْلِ التَّخْفِيفِ وَالِاخْتِصَارِ اسْتُعْمِلَ لَفْظُ الرَّحْمَةِ وَالْغَضَبِ وَالرِّضَا وَالْحُبِّ وَالْمَقْتِ فِي أَوْصَافِ اللَّهِ تَعَالَى مَعَ أَنَّهُ لَا يُوصَفُ بِهَا حَقِيقَةً لِأَنَّهُ لَوْ عَبَّرَ عَنْ ذَلِكَ بِأَلْفَاظِ الْحَقِيقَةِ لَطَالَ الْكَلَامُ كَأَنْ يُقَالُ يُعَامِلُهُ مُعَامَلَةَ الْمُحِبِّ وَالْمَاقِتِ فَالْمَجَازُ فِي مِثْلِ هَذَا أَفْضَلُ مِنَ الْحَقِيقَةِ لِخِفَّتِهِ وَاخْتِصَارِهِ وَابْتِنَائِهِ عَلَى التَّشْبِيهِ الْبَلِيغِ فَإِنَّ قَوْلَهُ: ﴿فَلَمَّا آسَفُونَا انْتَقَمْنَا﴾ مِنْهُمْ أَحْسَنُ مِنْ "فَلَمَّا عَامَلُونَا مُعَامَلَةَ المغضب" أَوْ "فَلَمَّا أَتَوْا إِلَيْنَا بِمَا يَأْتِيهِ الْمُغْضَبُ" انْتَهَى.
التَّاسِعُ: قَالَ الرُّمَّانِيُّ فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ فَلَعَلَّ السُّوَرَ الْقِصَارَ يُمْكِنُ فِيهَا الْمُعَارَضَةُ قِيلَ لَا يَجُوزُ فِيهَا ذَلِكَ مِنْ قِبَلِ أَنَّ التَّحَدِّيَ قَدْ وَقَعَ بِهَا فَظَهَرَ

4 / 26