1049

El Itqan en las Ciencias del Corán

الإتقان في علوم القرآن

Editor

محمد أبو الفضل إبراهيم

Editorial

الهيئة المصرية العامة للكتاب

Edición

١٣٩٤هـ/ ١٩٧٤ م

وَبَعْضُهَا فِي نَوْعِ الْإِيجَازِ وَالْإِطْنَابِ مَعَ أَنْوَاعٍ أُخَرَ كَالتَّعْرِيضِ وَالِاحْتِبَاكِ وَالِاكْتِفَاءِ وَالطَّرْدِ وَالْعَكْسِ
وَأَمَّا نَفْيُ الشَّيْءِ بِإِيجَابِهِ فَقَدْ تَقَدَّمَ فِي النَّوْعِ الَّذِي قَبْلَ هَذَا وَأَمَّا الْمَذْهَبُ الْكَلَامِيُّ وَالْخَمْسَةُ بَعْدَهُ فَسَتَأْتِي فِي نَوْعِ الْجَدَلِ مَعَ أَنْوَاعٍ أُخَرَ مَزِيدَةٍ وَأَمَّا التَّمْكِينُ وَالثَّمَانِيَةُ بَعْدَهُ فَسَتَأْتِي فِي أَنْوَاعِ الْفَوَاصِلِ وَأَمَّا حُسْنُ التَّخَلُّصِ وَالِاسْتِطْرَادِ فَسَيَأْتِيَانِ فِي نَوْعِ الْمُنَاسَبَاتِ وَأَمَّا حُسْنُ الِابْتِدَاءِ وَبَرَاعَةُ الْخِتَامِ فَسَيَأْتِيَانِ فِي نَوْعَيِ الْفَوَاتِحِ وَالْخَوَاتِمِ
وَهَا أَنَا أورد الباقي مع زوائد وَنَفَائِسَ لَا تُوجَدُ مَجْمُوعَةً فِي غَيْرِ هَذَا الكتاب.
الْإِيهَامُ
وَيُدْعَى التَّوْرِيَةَ أَنْ يُذْكَرَ لَفْظٌ لَهُ مَعْنَيَانِ إِمَّا بِالِاشْتِرَاكِ أَوِ التَّوَاطُؤِ أَوِ الْحَقِيقَةِ وَالْمَجَازِ أَحَدُهُمَا قَرِيبٌ وَالْآخَرُ بَعِيدٌ وَيُقْصَدُ الْبَعِيدُ وَيُوَرَّى عَنْهُ بِالْقَرِيبِ فَيَتَوَهَّمُهُ السَّامِعُ مِنْ أَوَّلِ وَهْلَةٍ
قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: لَا تَرَى بَابًا فِي الْبَيَانِ أَدَقَّ وَلَا أَلْطَفَ مِنَ التَّوْرِيَةِ وَلَا أَنْفَعَ وَلَا أَعْوَنَ عَلَى تَعَاطِي تَأْوِيلِ الْمُتَشَابِهَاتِ فِي كَلَامِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ قَالَ وَمِنْ أَمْثِلَتِهَا: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ فَإِنَّ الِاسْتِوَاءَ عَلَى مَعْنَيَيْنِ الِاسْتِقْرَارُ فِي الْمَكَانِ وَهُوَ الْمَعْنَى الْقَرِيبُ الْمُوَرَّى بِهِ الَّذِي هُوَ غَيْرُ مَقْصُودٍ لِتَنْزِيهِهِ تَعَالَى عَنْهُ وَالثَّانِي: الِاسْتِيلَاءُ وَالْمُلْكُ وَهُوَ الْمَعْنَى الْبَعِيدُ الْمَقْصُودُ الَّذِي وَرَّى عَنْهُ بِالْقَرِيبِ الْمَذْكُورِ انْتَهَى.

3 / 285