1031

El Itqan en las Ciencias del Corán

الإتقان في علوم القرآن

Editor

محمد أبو الفضل إبراهيم

Editorial

الهيئة المصرية العامة للكتاب

Edición

١٣٩٤هـ/ ١٩٧٤ م

كَانَ جَحْدًا حَقِيقِيًّا نَحْوُ: "مَا زَيْدٌ بِخَارِجٍ"وَإِذَا كَانَ فِي أَوَّلِ الْكَلَامِ جَحْدَانِ كَانَ أَحَدُهُمَا زَائِدًا وَعَلَيْهِ ﴿فِيمَا إِنْ مَكَّنَّاكُمْ فِيهِ﴾ فِي أَحَدِ الْأَقْوَالِ.
فَصْلٌ
مِنْ أَقْسَامِ الْإِنْشَاءِ الِاسْتِفْهَامُ وَهُوَ طَلَبُ الْفَهْمِ وَهُوَ بِمَعْنَى الِاسْتِخْبَارِ
وَقِيلَ الِاسْتِخْبَارُ مَا سَبَقَ أَوَّلًا وَلَمْ يُفْهَمْ حَقَّ الْفَهْمِ فَإِذَا سَأَلْتَ عَنْهُ ثَانِيًا كَانَ اسْتِفْهَامًا حَكَاهُ ابْنُ فَارِسٍ فِي فِقْهِ اللُّغَةِ
وَأَدَوَاتُهُ: الْهَمْزَةُ وَهَلْ وَمَا وَمَنْ وَأَيُّ وَكَمْ وَكَيْفَ وَأَيْنَ وَأَنَّى وَمَتَى وَأَيَّانَ وَمَرَّتْ فِي الْأَدَوَاتِ.
وَقَالَ ابْنُ مَالِكٍ فِي الْمِصْبَاحِ: وَمَا عَدَا الْهَمْزَةَ نَائِبٌ عَنْهَا وَلِكَوْنِهِ طَلَبَ ارْتِسَامِ صُورَةِ مَا فِي الْخَارِجِ فِي الذِّهْنِ لَزِمَ ألا يَكُونَ حَقِيقَةً إِلَّا إِذَا صَدَرَ مِنْ شَاكٍّ مُصَدِّقٍ بِإِمْكَانِ الْإِعْلَامِ فَإِنَّ غَيْرَ الشَّاكِّ إِذَا اسْتَفْهَمَ يَلْزَمُ مِنْهُ تَحْصِيلُ الْحَاصِلِ وَإِذَا لَمْ يُصَدِّقْ بِإِمْكَانِ الْإِعْلَامِ انْتَفَتْ عَنْهُ فَائِدَةُ الِاسْتِفْهَامِ
وَقَالَ بَعْضُ الْأَئِمَّةِ وَمَا جَاءَ فِي الْقُرْآنِ عَلَى لَفْظِ الِاسْتِفْهَامِ فَإِنَّمَا يَقَعُ فِي خِطَابِ اللَّهِ عَلَى مَعْنَى أَنَّ الْمُخَاطَبَ عِنْدَهُ عِلْمُ ذَلِكَ الْإِثْبَاتِ أَوِ النَّفْيُ حَاصِلٌ
وَقَدْ تُسْتَعْمَلُ صِيغَةُ الِاسْتِفْهَامِ فِي غَيْرِهِ مَجَازًا وَأَلَّفَ فِي ذَلِكَ الْعَلَّامَةُ شمس الدين ابن الصَّائِغِ كِتَابًا سَمَّاهُ"رَوْضُ الْأَفْهَامِ فِي أَقْسَامِ الِاسْتِفْهَامِ"

3 / 267