Doce Cartas
إثنا عشر رسالة
لعقولهم والمودود في قلوبهم لما ادركوه من بهائه وجماله ونالوه من فيضه ونواله بما قد ساق إلى البابهم وبصائرهم من العلوم والمعارف وافاض على نفوسهم وابدانهم من النعم والالطاف تنبيه حظ العبد من اسم الله الردود على التقدير الاول ان يكون بحيث يريد لخلق الله كل ما يريده من الخير لنفسه واعلى من ذلك ان يوثرهم على نفسه كمن قال اريد ان اكون جسرا على النار يعبر على الخلق ولا يألمون وكمال هذه المرتبة ان لا يصده الحقد والغضب ولا ما اصابه منهم من الاذى عن الايثار والاحسان كما كان رسول الله صلى الله عليه وآله كسرت رباعيته فقال اللهم اهد قومي فانهم لا يعلمون فلم يمنعه سوء ضيعهم به عن ارادته الخير لهم وقال صلى الله عليه وآله لعلى عليه السلام ان اردت ان تسبق المقربين فصل من قطعك واعط من حرمك واعف عمن ظلمك وهذه المودة للخلق انما الميسر لهما من كون مودود رحمة الله ومحبوب رأفته وعلى التقدير الثاني ان يكون بحيث يجعله الله تعالى مودودا في صدور عباده وامائه محبوبا لقلوب اوليائه واحبائه ولا يتيسر ذلك الا لمن يكون صادقا في محبة الله تعالى خالصا في مودته وعلى ما دريت يستبين لك ان العبد انما يكون خليلا ودودا لله سبحانه ولعباده وعز شأنه إذا ما كان متخلاقا باخلاق الله جل سلطانه ذلك فضل الله يؤتيه من يشآء والله ذو الفضل العظيم م ح ق من طريق الصدوق رحمه الله عن الصادق عليه السلام ولد واحد يقدمه الرجل افضل من سبعين ولدا يبقون بعده يدركون القائم عليه السلام وفى رواية كلهم قد يركب الخيل وقاتل؟ في سبيل الله وعن النبي صلى الله عليه واله انى اباهى بكم الامم يوم القيامة حتى بالسقط يظل محينطا على باب الجنة فيقال له ادخل فيقول لا حتى يدخل ابواى قبلى
Página 26