493

عن الخوف ايماء لطيفا إلى ما ذكرنا انه يحق ان تكون خاتمة الحيوة الظاهرية الجسدانية على مقام الرجاء ورجحان كفته وسطوع بنيان درجته واما ان الدرجتين متصادمتان متضادتان فكيف يتصحح ان تكونا متقاومتين متكافئتى الحصول في نفس واحدة في زمان واحد فالتحقيق فيه ان الرجاء يكون بحسب ثان الجناب الرحماني من حيث النظر إلى تمام الرافة الجامعة الربوبية وكمال الرحمة الواسعة الالهية ولحاظ ان جلال القوى المطلق سبحانه اجل من مؤاخذة المستضعفين وكرم الغنى الحق جل سلطانه اوسع من مقاصة المفتاقين والخوف بحسب حال الذمة الخاطئة الجانية على نفسها من حيث لحاظ مجاوزة الحد فيى التقصير في حق الله والتفريط في جنب الله لما قد عشيتها من تلقأ قصور الفطرة ونقص المادة وكيفية الطبيعة وفرط سوء الاستعداد والعلوم والمعارف والطاعات والخيرات وان تبالغت وتكابرت فهى في حقوق نعمه العظام المتبالغة المتكاثرة ومننه الجسام المتسابغة المتواترة كحجم نقطة المركز في جنب احجام كرات العناصر و حجوم اجرام الافلاك من قرارة مركز الارض إلى محدب الفلك الاقصى

Página 98