488

واصر عليها ولم بيان فيها واستهان بخطرها ادهى وبالاوامر وخامة في مذهب العبودية من كبيرة اكبر امرها واستعظم شرها واكثرت لها واستقال منها وتوجل من داهيتها ومما اقتر في ممفره ان دوام السبب الضعيف قد يكون اقوى في التأثير من السبب القوى إذا قصرت مدته ولذلك ما يكون البرد في الاسحار ازيد منه في نصف الليل مع ان بعد الشمس فيه في الغاية والحر عند كون الشمس في الاسد في اكثر الافاق المائلة ازيد منه عند كونها في الجوزاء مع انها هناك اقرب إلى سمت الراس والبرد عند كونها في الدلو اشد منه عند كونها في القوس مع انها هناك عند سمت الراس ابعد وجمرة من النار يستحر بها الجلد الدامس وتنفعل عنها المادة المنفعلة في مدة معتد بها اشد واكثر مما يستحر بنار قوية وتنفعل عنها في لحظة واحدة وكما بحسب الحيوة الدائرة الجسدانية للبدن الهيولانى؟ اغذية وادوية وسموم وترياقات فكذلك بحسب الحيوة العقلية الابدية للروح الناطقة المجردة الالهية والسم الاعظم للنفس الناطقة ولحياتها الروحانية

Página 93