202

Prueba de la Profecía del Profeta

إثبات نبوة النبي

Géneros
Zaidism
Regiones
Irán

وقد روى أهل النقل أن ذا الكلاع كان يفاوض معاوية لعنه الله في هذا الحديث ويضطرب في قتل عمار ، فكان معاوية يلبس عليه ، ويقول له: ما يقتل عمارا غير أهل العراق ، فإنا نقتله عن رأيه ونستدعيه إلينا ، وسيقتل في جملة عسكرنا ، إلى أن قتل ذو الكلاع في جملة أصحاب معاوية ، وعمار رضي الله عنه في جملة أصحاب علي صلوات الله عليه في يوم واحد ، فكان معاوية لعنه الله يقول: (( أنا بقتل ذي الكلاع أسر مني بقتل عمار ، فإنه لو بقي بعد عمار أفسد علي عسكري )) (¬1) ، فكل ذلك يدل على أن الحديث كان معلوما عندهم .

وأيضا (( إن الزبير اضطرب يوم الجمل حين بلغه أن عمارا رضي الله عنه في عسكر علي عليه السلام ، وجعل يروح عن نفسه بمنعه ما بلغه التصديق ، إلى أن أخرج عينا (¬2) له ، فرجع وعرفه أنه في جملتهم ، فقال الزبير: واقطع ظهراه ، واجدع أنفاه . ووقع عليه الأفكل ، حتى قعقع ما عليه من السلاح )) (¬3) ، وذلك لما عرف من قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: (( تقتله الفئة الباغية )) .

Página 256