Preferencia de la verdad sobre la creación en la refutación de las controversias

Ibn al-Wazir d. 840 AH
8

Preferencia de la verdad sobre la creación en la refutación de las controversias

إيثار الحق على الخلق في رد الخلافات إلى المذهب الحق من أصول التوحيد

Editorial

دار الكتب العلمية

Número de edición

الثانية

Año de publicación

١٩٨٧م

Ubicación del editor

بيروت

التَّحْقِيق أَو بَينهمَا فرق دَقِيق وَفِي دَعْوَى أبي هَاشم وَأَصْحَابه أَن الثُّبُوت غير الْوُجُود حَتَّى جمعُوا بَين الثُّبُوت والعدم دون الْوُجُود والعدم وقضوا بِأَن الله تَعَالَى لَا يدْخل فِي قدرته سُبْحَانَهُ أَن يكون هُوَ الْمُثبت للأشياء الثَّابِتَة فِي الْعَدَم مَعَ قضائهم بِثُبُوت جَمِيع الْأَشْيَاء فِي الْعَدَم بِغَيْر مُؤثر وَإِنَّمَا تَفْسِير خلق الله للأشياء عِنْدهم أَن يكسبها بعد ثُبُوتهَا صفة الْوُجُود مَعَ مُخَالفَة جُمْهُور الْعُقَلَاء لَهُم فِي ذَلِك وَفِي أدلتهم عَلَيْهِ كَمَا أوضحه صَاحبهمْ أَبُو الْحُسَيْن وَأَصْحَابه وأوضحوا أَيْضا مخالفتهم فِي اثبات الأكوان والإستدلال بهَا إِلَى أَمْثَال لذَلِك كَثِيرَة مِمَّا اشْتَمَلت عَلَيْهِ التَّذْكِرَة لِابْنِ متويه والملخص للرازي وَشَرحه والصحائف الإلهية لبَعض الْحَنَفِيَّة وَنَحْوهَا من جَوَامِع هَذَا الْفَنّ فعلى قدر مَا فِي تِلْكَ الْقَوَاعِد من الشكوك والإحتمالات تعرف ضعف مَا تفرع عَنْهَا وَلَعَلَّ كثيرا من النظار الْمُتَأَخِّرين يعْتَرف بِأَنَّهَا محارات ومجاهل لَا هِدَايَة للعقول فِيهَا إِلَى الْيَقِين ثمَّ يعْتَقد أَن عقائده المبنية عَلَيْهَا صَحِيحَة قَطْعِيَّة وَهَذِه غَفلَة عَظِيمَة فَإِن الْفَرْع لَا يكون أقوى من الأَصْل لَا فِي عُلُوم السّمع وَلَا فِي عُلُوم الْعقل ثمَّ أَن الْمُتَكَلِّمين كثيرا مَا يقفون المعارف الجليلة الْوَاضِحَة على أَدِلَّة دقيقة خُفْيَة فيتولد من ذَلِك مفاسد مِنْهَا إِيجَاب مَا لَا يجب من الإستدلال وتكلفه وتكليفه الْمُسلمين وَمِنْهَا تَكْفِير من لَا يعرف ذَلِك أَو تأثيمه ومعاداته وَمَعَ ذَلِك تَحْرِيمه يُؤَدِّي إِلَى حرَام آخر وَهُوَ التَّفَرُّق الَّذِي نَص الْقُرْآن الْكَرِيم على النَّهْي عَنهُ وَمِنْهَا تَمْكِين أَعدَاء الْإِسْلَام من التشكيك على الْمُسلمين فِيهِ وَفِي أَمْثَاله وَمِنْهَا الإبتداع وتوسيع دائرته وَمَا أحسن قَول أَمِير الْمُؤمنِينَ عَليّ ﵇ فِي مثل ذَلِك الْعلم نُكْتَة يسيرَة كثرها أهل الْجَهْل ولنذكر شَيْئا من ذَلِك نخرج بِهِ عَن التُّهْمَة بِدَعْوَى مَا لم يكن مِنْهُم فَنَقُول انا لَا نحتاج إِلَى دَلِيل على وجوب الله تَعَالَى بعد علمنَا بِالضَّرُورَةِ الفطرية أَنه الَّذِي أوجد الموجودات وَخلق العوالم ودبرها وَاسْتحق المحامد جَمِيعهَا والأسماء الْحسنى كلهَا وَأَنه على كل شَيْء قدير وَبِكُل شَيْء عليم خَبِير وَهَذَا هُوَ قَول الشَّيْخ أبي الْحُسَيْن وَأَصْحَابه وَأكْثر الْعُقَلَاء وجماهير الْأمة وَذهب الشَّيْخ أَبُو هَاشم الجبائي وَأَتْبَاعه إِلَى أَنا بعد علمنَا بذلك كُله نشك هَل هُوَ سُبْحَانَهُ مَوْجُود أَو مَعْدُوم بعد علمنَا بِأَنَّهُ موجد

1 / 16