لم يكن صَادِقا فِي ذَلِك لَكَانَ هَذَا من أعظم المنفرات عَنهُ للْيَهُود وَالنَّصَارَى وَلَا يُمكن أَن الْعَاقِل يقدم على فعل يمنعهُ من مَطْلُوبه وَيبْطل عَلَيْهِ مَقْصُوده وَلَا نزاع بَين الْعُقَلَاء انه كَانَ أَعقل النَّاس وأحلمهم انْتهى
وَمِنْهَا مَا ظهر من كراماته فِي أَيَّام الْحمل بِهِ وَأَيَّام الطفولية مثل مَا روى مُسلم فِي الصَّحِيح وَالنَّسَائِيّ من حَدِيث أنس أَن جِبْرِيل أَتَاهُ وَهُوَ يلْعَب مَعَ الصّبيان فشق بَطْنه واستخرجه وَجَاء الغلمان يسعون إِلَى ظيره فَقَالُوا ان مُحَمَّدًا قد قتل وَهُوَ منتقع اللَّوْن قَالَ انس قد كنت أرى ذَلِك الْمخيط فِي صَدره
وَمِنْهَا علم جَمِيع من آمن بِهِ من أَهله وَأَصْحَابه وَأهل بَلَده ببراءته من التُّهْمَة بِالسحرِ وَلَا شكّ ان علمهمْ بذلك ضَرُورِيّ كَمَا يعلم ذَلِك أَحَدنَا فِي كثير من أَهله وخاصته وجيرانه وَأهل زَمَانه وَلذَلِك حصل مَعنا الْعلم الضَّرُورِيّ بذلك عَن خبرهم وَلَو كَانَ خبرهم عَن ظن لم يحصل لنا مِنْهُ علم ضَرُورِيّ وَمن لم يحصل لَهُ هَذَا الْعلم الضَّرُورِيّ فَذَلِك لتَقْصِيره فِي علم الحَدِيث وَالسير والتاريخ على أَنا غير مُحْتَاجين إِلَى شَيْء من هَذَا لما قدمْنَاهُ من انه لَا يُمكن السحر فِي الْقُرْآن لدوامه وعظيم مَا اشْتَمَل عَلَيْهِ من البلاغة والعلوم وَلَو أمكن ذَلِك بِالسحرِ لامكن السَّاحر أَن يكون كَلَامه بليغا مفهوما وَلما حصلت الثِّقَة بِكَلَام وَلَا كتاب على وَجه الأَرْض
وَقد بسطت الْقَوْم فِي هَذَا فِي الْبُرْهَان الْقَاطِع وَهَذَا كَاف على قدر هَذ الْمُخْتَصر وَلَيْسَ التآليف الامثل للثمار وَطرح الْبذر فِي الأَرْض الطّيبَة ثمَّ يهب الله من الْبركَة مَا يَشَاء وَهُوَ الفتاح الْعَلِيم على أَن السحر أحد الدلالات الْبَيِّنَة على الله تَعَالَى لَان علمه من الْعُلُوم الَّتِي لَا تدْرك بِالْعقلِ مثل مَا ذكره الْغَزالِيّ فِي أَمْثَاله مِمَّا يعلم قطعا انه يَنْتَهِي إِلَى تَعْلِيم عَالم الْغَيْب وَلذَلِك جَاءَ النَّص الصَّرِيح فِي كتاب الله تَعَالَى بِأَنَّهُ من تَعْلِيم ملكَيْنِ من مَلَائِكَة الله وَأَن علمه أنزل عَلَيْهِمَا كَمَا قَالَ تَعَالَى ﴿وَمَا أنزل على الْملكَيْنِ بِبَابِل﴾ الْآيَات ثمَّ فِيهِ دلَالَة على النبوات من جِهَة أُخْرَى
1 / 70
فصل فيما يجب على العامي والمستفتي
فصل
خاتمة المقدمة
فصل من فضائل العلم النافع وأهله
تكميل
خاتمة
فصل في تأكيد اليقين بالنبوات زيادة على ما تقدم
فصل
فصل في الارشاد إلى طريق المعرفة لصحيح التفسير
فصل في معانيها
فصل
بسم الله الرحمن الرحيم
فصل في ذكر الادلة على ذلك
فصل في الجواب عما اغتروا به في ذلك
الكلام على مسألة الارادة وفيها مباحث
القول في مسألة الأفعال
فصل
فصل في تفسير خلق الافعال والاختلاف في ذلك وبيان الأحوط فيه لطالب السنة
المسألة الرابعة أن الله تعالى لا يكلف ما لا يطاق
خاتمة تشتمل على فائدة نفيسة
فصل في ذكر من يقول بالرجاء ومن يقول بالارجاء والفرق بينهما