359

Preferencia de la verdad sobre la creación en la refutación de las controversias

إيثار الحق على الخلق في رد الخلافات إلى المذهب الحق من أصول التوحيد

Editorial

دار الكتب العلمية

Edición

الثانية

Año de publicación

١٩٨٧م

Ubicación del editor

بيروت

تَعْلِيقه على الْخُلَاصَة وَقيل فِي تَوْجِيه ذَلِك أَن مَعْنَاهُ أَنه لَا خلاف أَن الْوَعيد مَشْرُوط لَكِن عِنْد الوعيدية أَنه مَشْرُوط بِعَدَمِ التَّوْبَة من الْمعاصِي لَا سَوَاء وَعند أهل السّنة بِعَدَمِ التَّوْبَة أَو عدم الْعَفو وَعند المرجئة بِعَدَمِ الاسلام وَلَا قَائِل مِنْهُم بتجويز الْكَذِب أَلا ترى أَن عُلَمَاء التَّفْسِير وعلماء الاسلام قد يَخْتَلِفُونَ فِي بعض مَا أخبر الله عَنهُ أَنه يَفْعَله لاختلافهم فِي توقف ذَلِك الْخَبَر على شَرط مُنْفَصِل كَمَا اخْتلفُوا فِي انزال الْمَائِدَة مَعَ قَوْله تَعَالَى ﴿إِنِّي منزلهَا عَلَيْكُم﴾ من غير تَجْوِيز كذب على الله تَعَالَى كَمَا اشْتَمَلت عَلَيْهِ كتب التَّفْسِير وَالله تَعَالَى أعلم بل قد وعد الله الداعين بالاجابة فِي كِتَابه ووردت السّنة بِشُرُوط فِي ذَلِك مِنْهَا أَن لَا يعجل الدَّاعِي وَيَقُول قد دَعَوْت فَلم أجب وَنَحْو ذَلِك
وَكَذَلِكَ أَجمعُوا على أَن الْوَعْد يتَوَقَّف على شَرط فِي كثير كوعد من أقْرض الله قرضا حسنا بالمغفرة والمضاعفة فانه لابد فِيهِ من شَرط الْمَوْت على الاسلام اجماعا فَلذَلِك لم يكن القَوْل بتوقيف الْوَعيد على شَرط مُنْفَصِل كفرا لِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ نِسْبَة قَبِيح إِلَى الله تَعَالَى
وَيدل على قَول أهل السّنة أَن الْوَعيد مَشْرُوط بِعَدَمِ التَّوْبَة وَعدم الْعَفو جَمِيعًا قَوْله تَعَالَى ﴿وَمَا أَصَابَكُم من مُصِيبَة فبمَا كسبت أَيْدِيكُم وَيَعْفُو عَن كثير﴾ وَهِي أخص من قَوْله تَعَالَى ﴿من يعْمل سوءا يجز بِهِ﴾ وَأبين فَيجب تقييدها بِعَدَمِ الْعَفو مثل تقييدها بِعَدَمِ التَّوْبَة سَوَاء وخاصة مَعَ مَا ورد بتفسيرها بذلك من حَدِيث عَليّ ﵇ وَفِي تَفْسِير من يعْمل سوءا يجز بِهِ من حَدِيث أبي بكر ﵁ وَمَا صَحَّ وتواتر من قَول الله تَعَالَى الْحَسَنَة بِعشْرَة أَمْثَالهَا أَو أَزِيد والسيئة بِمِثْلِهَا أَو أعفو وَالله أعلم
وَمِمَّنْ روى عَنهُ الارجاء من الْمُعْتَزلَة فِي كتب الْمُعْتَزلَة مُحَمَّد بن شبيب وغيلان الدِّمَشْقِي رَأس الاعتزال ومويس بن عمرَان وَأَبُو شمر وَصَالح قبه وَالرَّقَاشِيُّ واسْمه الْفضل بن عِيسَى والصالحي واسْمه صَالح بن عَمْرو والخالدي وَغَيرهم ذكرهم القَاضِي فِي تَعْلِيق الْخُلَاصَة وَزَاد الشهرستاني

1 / 367