296

Preferencia de la verdad sobre la creación en la refutación de las controversias

إيثار الحق على الخلق في رد الخلافات إلى المذهب الحق من أصول التوحيد

Editorial

دار الكتب العلمية

Edición

الثانية

Año de publicación

١٩٨٧م

Ubicación del editor

بيروت

فانه يجْرِي من ابْن آدم مجْرى الدَّم مثل مَا جَاءَ أَنه ينْفخ فِي الدبر فَلَا ينْصَرف أحدكُم حَتَّى من صلَاته حَتَّى يجد ريحًا أَو يسمع صَوتا فَكَمَا لَا يتَأَوَّل نفخه فَكَذَلِك لَا يتَأَوَّل ركضه
وَمن ذَلِك لَا تَأْكُل الشريقة فانها ذَبِيحَة الشَّيْطَان فِيهِ حديثان حَدِيث عَن ابْن عَبَّاس وَحَدِيث عَن أبي هُرَيْرَة كِلَاهُمَا فِي مُسْند أَحْمد وَفِي حَدِيث لِابْنِ عَبَّاس مَاتَت زَيْنَب بنت رَسُول الله ﷺ فَبَكَتْ النِّسَاء فَجعل عمر يضربهن بِسَوْطِهِ فَأخذ رَسُول الله ﷺ بِيَدِهِ وَقَالَ مهلا يَا عمر إِنَّه مَا كَانَ من الْعين وَالْقلب فَمن الله تَعَالَى وَمَا كَانَ من الْيَد وَاللِّسَان فَمن الشَّيْطَان رَوَاهُ أَحْمد وَابْن تَيْمِية فِي الْمُنْتَقى
فَهَذِهِ نَحْو خَمْسَة عشر حَدِيثا عَن أبي هُرَيْرَة مِنْهَا سِتَّة وَعَن ابْن عَبَّاس حديثان وبقيتها عَن عبد الله بن عمر بن الْخطاب وَعَائِشَة وَأبي ثَعْلَبَة وَسَهل ابْن سعد وَأبي قَتَادَة وَأبي سعيد الْخُدْرِيّ وعَوْف بن مَالك وَحمْنَة بنت جحش من غير الْآثَار الْمَوْقُوفَة على أكَابِر الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ ﵃ كَمَا نوضح الْآن طرفا مِنْهُ
فَمن ذَلِك عَن أبي بكر الصّديق ﵁ قَالَ ابْن سِيرِين لم يكن أحد أهيب لما لَا يعلم من أبي بكر وَإِنَّهَا نزلت بِهِ فَرِيضَة لم يجد لَهَا فِي كتاب الله أصلا وَلَا فِي السّنة أثرا فَقَالَ أَقُول فِيهَا برأيي فان يكن صَوَابا فَمن الله تَعَالَى وَإِن يكن خطأ فمني وَأَسْتَغْفِر الله رَوَاهُ الْحَافِظ الْعَلامَة ابْن حجر الشَّافِعِي فِي الْقَضَاء من كِتَابه التَّلْخِيص الْكَبِير فِي تَخْرِيج أَحَادِيث الرَّافِعِيّ الْكَبِير وَذكر سَنَده عَن عبد الله بن مهْدي عَن حَمَّاد بن زيد عَن مُحَمَّد بن سِيرِين بِهِ كَمَا تقدم قَالَ وَأخرجه قَاسم بن مُحَمَّد فِي كِتَابه الْحجَّة وَالرَّدّ على المقلدين
قلت وَرَوَاهُ الْبَغَوِيّ فِي تَفْسِيره فِي آيَة الْكَلَالَة وَجعل كَلَام أبي بكر ﵁ الَّذِي قَالَه هُوَ القَوْل عِنْده فِي الْكَلَالَة وَجَاء بذلك الْبَغَوِيّ من طَرِيق الشّعبِيّ عَن أبي بكر فازداد قُوَّة لاخْتِلَاف طرقه وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الدَّامغَانِي فِي رسَالَته الْمَشْهُورَة فِي الْمذَاهب

1 / 304