292Preferencia de la verdad sobre la creación en la refutación de las controversiasإيثار الحق على الخلق في رد الخلافات إلى المذهب الحق من أصول التوحيدIbn al-Wazir al-Yamani - 840 AHابن الوزير اليماني - 840 AHEditorialدار الكتب العلميةEdiciónالثانيةAño de publicación١٩٨٧مUbicación del editorبيروتGénerosTheological Schools and Sects•RegionesArabia SauditaYemen•Imperios y ErasOtomanosImperio RasulidaImanes zaydíes (Yemen Saʿda, Saná), 284-1382 / 897-1962نصيب العَبْد من الْفِعْل وحظه وَأثر قدرته أمرا آخر غير الْمعاصِي والقبائح وَغير الْخلق والايجاد فَهَذَا شَيْء لَا يعقل وَلَا يتَصَوَّر فان ظن أَن ذَلِك يَصح على الْمَذْهَب الأول من مَذَاهِب أهل السّنة وَهُوَ مَذْهَب من لَا يُمَيّز أثر قدرَة العَبْد بِالذَّاتِ فقد غلط وأفحش فِي الْجَهْل فقد ذكرنَا قبل أَنهم يميزون بَينهمَا بالوجوه والاعتبارات وَأَنَّهُمْ لَا يميزون بَينهمَا بِالذَّاتِ وَمعنى ذَلِك أَنهم يَقُولُونَ أَن العَبْد فعل مقدوره على جِهَة الْمُخَالفَة لمَوْلَاهُ غير مُسْتَقل بِنَفسِهِ فَكَانَ من هَذَا الْوَجْه مَعْصِيّة والرب ﷿ فعل ذَلِك الْمَقْدُور بِعَيْنِه مُسْتقِلّا على وَجه الامتحان والابتلاء لحكمته الْبَالِغَة وحجته الدامغة فَلذَلِك يشتق لَهُ تَعَالَى من فعله ذَلِك من الاسماء مَا لَا يشتق لعَبْدِهِ من نَحْو الْخَالِق الْمُبْدع الْحَكِيم المبتلي فِي الْمعاصِي الْمعِين فِي غَيرهَا ويشتق للْعَبد من ذَلِك الْمَقْدُور بِعَيْنِه مَا يَسْتَحِيل على الله تَعَالَى من الظَّالِم الْفَاسِق العَاصِي الْخَبيث الْعَاجِز المفتقر وَنَحْو ذَلِك فَلَو لم تفترق الافعال بالوجوه والاعتبارات لم تفترق الاسماء المشتقات مَعَ فرض اتِّحَاد الْوُجُوه والذات جَمِيعًا فان كَانَ أَرَادَ بذلك التَّرْجَمَة عَن كتاب الله تَعَالَى وَسنة رَسُوله ﷺ وأصول الْأَشْيَاء فَكَانَ يلْزمه الِاقْتِصَار على عبارتهما فانها أصح وأشرف وأبرك وَأسلم وَإِن كَانَ أَرَادَ التَّرْجَمَة عَن مَذْهَب الأشعرية فقد عظمت جِنَايَته عَلَيْهِم فان الرِّجَال صَرَّحُوا بِأَن الْأَفْعَال لَا تُضَاف إِلَى الله تَعَالَى إِلَّا خلقا وإيجادا وابداعا وذواتا وأعيانا مُجَرّدَة عَن الْوُجُوه الَّتِي تعلق بهَا قدر الْعباد ويوقعونها عَلَيْهَا فَتكون لأَجلهَا معاصي قبيحة مستلزمة للذم وَالنَّقْص فِي المنهيات وللذلة والخضوع فِي الْعِبَادَات وللافتقار وَالْحَاجة إِلَى الله تَعَالَى فِي التَّمام وَقَضَاء الْحَاجَات وَنَحْو ذَلِك مِمَّا لَا يجوز على بارئ البريات فَكيف نَجْعَلهَا من الله تَعَالَى حَيْثُ تكون وَاقعَة على هَذِه الْوُجُوه والاعتبارات وَلَوْلَا تنزيههم لله تَعَالَى مَا تكلفوا القَوْل بِالْكَسْبِ وَلَا فارقوا أهل الْجَبْر وردوا عَلَيْهِم وترفعوا عَن خسيس مقامهم وشنيع ضلالهموَلَو كَانَت الْمعاصِي من الله تَعَالَى كَانَ عَاصِيا وَقد تمدح بالمغفرة وَلَا تصح الْمَغْفِرَة مِنْهُ لنَفسِهِ وَلَا لمن لَيست الذُّنُوب مِنْهُ قطعا وَلذَلِك قَالَ تَعَالَى ﴿وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ﴾ فمدحهم بذلك وَصَحَّ فِي سيد1 / 300CopiarCompartirPreguntar a la IA