وَثَانِيهمَا اجماع الامة على تَكْفِير من خَالف الدّين الْمَعْلُوم بِالضَّرُورَةِ وَالْحكم بردته إِن كَانَ قد دخل فِيهِ قبل خُرُوجه مِنْهُ وَلَو كَانَ الدّين مستنبطا بِالنّظرِ لم يكن جاحده كَافِرًا فَثَبت أَن الرَّسُول ﷺ قد جَاءَ بِالدّينِ الْقيم تَاما كَامِلا وَأَنه لَيْسَ لأحد أَن يسْتَدرك عَلَيْهِ ويكمل لَهُ دينه من بعده
الْوَجْه الْعَاشِر إِن الله ذمّ التَّفَرُّق بعد مَجِيء الرُّسُل والكتب من قبلنَا وَلَوْلَا أَن فِي مَا جَاءَت بِهِ يُوجب الْوِفَاق مَا خص ذمهم بِتِلْكَ الْحَال قَالَ الله تَعَالَى ﴿وَمَا تفرق الَّذين أُوتُوا الْكتاب إِلَّا من بعد مَا جَاءَتْهُم الْبَيِّنَة﴾ وَقبلهَا ﴿حَتَّى تأتيهم الْبَيِّنَة رَسُول من الله يَتْلُو صحفا مطهرة فِيهَا كتب قيمَة﴾ الْآيَات إِلَى ﴿وَذَلِكَ دين الْقيمَة﴾ ففسر الْبَيِّنَة بقوله رَسُول من الله إِلَى آخر الْآيَة وَقَالَ ﴿وَمَا اخْتلف الَّذين أُوتُوا الْكتاب إِلَّا من بعد مَا جَاءَهُم الْعلم بغيا بَينهم﴾ وَقَالَ ﴿وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِين تفَرقُوا وَاخْتلفُوا من بعد مَا جَاءَهُم الْبَينَات﴾
الْوَجْه الْحَادِي عشر وَهُوَ أعجبها أَن الْعُقُول بريئة أصح الْبَرَاءَة وأوضحها عَمَّا ادعوا عَلَيْهَا من معرفَة وجوب مَا لم يرد بِهِ كتاب من الله تَعَالَى وَمن معرفَة صِحَة مَا يُنَاقض الْآيَات القرآنية فانه قد وضح للمحققين من نظار الْعُقَلَاء وأذكيائهم أَنه لَا تعَارض بَين صَحِيح السّمع وصحيح الْعقل وَأَن أصل الْبدع كلهَا يُوهم التَّعَارُض بَينهمَا فِي صور أَربع الصُّورَة الأولى أَن جمَاعَة من المشتغلين بِعلم الْمَعْقُول لم يتقنوه فيتوهمون فِي بعض الْأُمُور أَنه صَحِيح فِي دَلِيل عَقْلِي توهموه قَاطعا وَلَيْسَ بقاطع وَفِي معرفَة الْقَاطِع وشروطه اخْتِلَاف بَين المنطقيين وَبَعض الْمُتَكَلِّمين
وَمن مَوَاضِع بَيَان ذَلِك مُقَدّمَة التَّمْهِيد للامام ي بن حَمْزَة ﵇ وَسَبقه إِلَى ذَلِك الرَّازِيّ فِي مُقَدّمَة نِهَايَة الْعُقُول وَبسط أَكثر مِنْهُ فَمن أَرَادَ معرفَة صعوبة هَذَا القام وَقلة وجود رِجَاله فليطالع مَا ذكرته فِي هذَيْن الْكِتَابَيْنِ مطالعة شافية وَلَو بحث عَمَّا لم يعرف من ذَلِك
1 / 112
فصل فيما يجب على العامي والمستفتي
فصل
خاتمة المقدمة
فصل من فضائل العلم النافع وأهله
تكميل
خاتمة
فصل في تأكيد اليقين بالنبوات زيادة على ما تقدم
فصل
فصل في الارشاد إلى طريق المعرفة لصحيح التفسير
فصل في معانيها
فصل
بسم الله الرحمن الرحيم
فصل في ذكر الادلة على ذلك
فصل في الجواب عما اغتروا به في ذلك
الكلام على مسألة الارادة وفيها مباحث
القول في مسألة الأفعال
فصل
فصل في تفسير خلق الافعال والاختلاف في ذلك وبيان الأحوط فيه لطالب السنة
المسألة الرابعة أن الله تعالى لا يكلف ما لا يطاق
خاتمة تشتمل على فائدة نفيسة
فصل في ذكر من يقول بالرجاء ومن يقول بالارجاء والفرق بينهما