102

Preferencia de la verdad sobre la creación en la refutación de las controversias

إيثار الحق على الخلق في رد الخلافات إلى المذهب الحق من أصول التوحيد

Editorial

دار الكتب العلمية

Número de edición

الثانية

Año de publicación

١٩٨٧م

Ubicación del editor

بيروت

صيته عِنْد مَوته وَجَاء ذَلِك عَنهُ على كل لِسَان حَتَّى اعْترفت بِهِ المبتدعة كَمَا اعْترفت بورود النَّهْي عَن الْبدع وَصِحَّته وَللَّه الْحَمد والْمنَّة بل قد جَاءَ ذَلِك صَرِيحًا فِي كتاب الله تَعَالَى على أبلغ صِيغ التَّأْكِيد قَالَ الله ﷿ ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا أطِيعُوا الله وَأَطيعُوا الرَّسُول وأولي الْأَمر مِنْكُم فَإِن تنازعتم فِي شَيْء فَردُّوهُ إِلَى الله وَالرَّسُول إِن كُنْتُم تؤمنون بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر ذَلِك خير وَأحسن تَأْوِيلا﴾ إِلَى قَوْله ﴿وَإِذا قيل لَهُم تَعَالَوْا إِلَى مَا أنزل الله وَإِلَى الرَّسُول رَأَيْت الْمُنَافِقين يصدون عَنْك صدودا﴾ ويؤكده قَوْله تَعَالَى ﴿فَلَا وَرَبك لَا يُؤمنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوك فِيمَا شجر بَينهم ثمَّ لَا يَجدوا فِي أنفسهم حرجا مِمَّا قضيت ويسلموا تَسْلِيمًا﴾
وَلَا شكّ أَن الْقُرْآن الْعَظِيم أعظم مَا قضى بِهِ ودعا إِلَيْهِ ثمَّ سنته الَّتِي هِيَ تَفْسِير الْقُرْآن وَبَيَانه كَمَا أَجمعت عَلَيْهِ الْأمة فِي تفاصيل الصَّلَاة وَالزَّكَاة وَسَائِر أَرْكَان الاسلام وَفِي الْمَوَارِيث وَغَيرهَا وَمن ذَلِك مَا جَاءَ فِيمَن لم يحكم بِمَا أنزل الله من الْآيَات الْكَرِيمَة فِي آيَة ﴿فَأُولَئِك هم الْكَافِرُونَ﴾ وَفِي آيَة ﴿الظَّالِمُونَ﴾ وَفِي آيَة ﴿الْفَاسِقُونَ﴾ وَقَوله تَعَالَى ﴿إِن هَذَا الْقُرْآن يهدي للَّتِي هِيَ أقوم﴾ وَقَوله ﴿وَهَذَا كتاب أَنزَلْنَاهُ مبارك فَاتَّبعُوهُ وَاتَّقوا لَعَلَّكُمْ ترحمون﴾ وَقَوله ﴿وَلَقَد جئناهم بِكِتَاب فصلناه على علم هدى وَرَحْمَة لقوم يُؤمنُونَ﴾ وَمَا أبلغ قَوْله فصلناه على علم وَأعظم موقعه عِنْد المتأملين لِأَن الْعُلُوم تقل وتتلاشى فِي جنب علم الله تَعَالَى بِمَا ينفع وَيصْلح من الْبَرَاهِين والأساليب وَمَا يضر وَيفْسد من ذَلِك بل قد جَاءَ فِي الحَدِيث الصَّحِيح أَن علم الْخَلَائق فِي علم الله تَعَالَى كَمَا يَأْخُذهُ الطَّائِر من الْبَحْر بمنقاره وَمِمَّا جَاءَ فِي ذَلِك من طَرِيق أَمِير الْمُؤمنِينَ عَليّ بن أبي طَالب ﵇ عَن رَسُول الله ﷺ أَنه قَالَ فِي الْقُرْآن الْكَرِيم فِيهِ نبأ مَا قبلكُمْ وَخبر مَا بعدكم وَحكم

1 / 110