فلست بمسلم (1) مادمت حيا
ولست أدين دين المسلمينا
فقلت فى نفسى: والله إنى لأرجو أن أقتلك. فلما نام قمت إليه فقتلته/ شر قتلة قتلها أحد قط، ثم خرجت فهبطت، فلما أسهلت فى الطريق إذا رجلان بعثتهما قريش يتجسسان الأخبار، فقلت: استأسرا. فأبى أحدهما فرميته فقتلته، فلما رأى ذلك الآخر استأسر، فشددته وثاقا، ثم أقبلت به إلى النبى (صلى الله عليه وسلم)
وكان قدوم سلمة قبل قدوم عمرو بثلاثة أيام.
فيها رأى النبى (صلى الله عليه وسلم) فى النوم أنه دخل البيت، وحلق رأسه وأخذ مفتاح البيت، وعرف مع المعرفين؛ فاستنفر أصحابه إلى العمرة، فأسرعوا وتهيئوا للخروج [ (2) وقدم عليه بسر بن سفيان الكعبى فى ليال بقيت من شوال سنة ست، فقدم مسلما على رسول الله (صلى الله عليه وسلم) زائرا له، وهو على الرجوع إلى أهله، فقال له رسول الله (صلى الله عليه وسلم): يا بسر، لا تبرح حتى تخرج (2)] معنا فإنا إن شاء الله معتمرون، فأقام وابتاع بدنا لرسول الله (صلى الله عليه وسلم)، وكان يبعث بها [إلى] (3) ذى الجدر (4) حتى حضر خروجه، فأمر بها فجلبت
Página 454