سيد أهل الوادى- وكرر ذلك [فقال سعد: دعنا عنك يا أمية فو الله لقد سمعت] (1)، محمدا قال لى: إنه قاتلك (1). قال:
إياى؟ قال: نعم. قال: والله ما يكذب محمد. وأخبر أمرأته بذلك، فلما كان الصريخ إلى بدر قالت له امرأته: أما تذكر ما قال لك أخوك اليثربى سعد بن معاذ؟ فأتاه عقبة بن أبى معيط وأبو جهل فعنفاه، وقال له أبو جهل: إنك من أشراف الوادى: فسر معنا يوما أو يومين. وحمل عقبة مجمرة فيها نار [وبخور] (2) فوضعها بين يديه، ثم قال: استجمر فإنما أنت من النساء. فقال له: قبحك الله وقبح ما جئت به. ثم تجهز وقال لهما: ابتاعا لى أفضل بعير فى الوادى. فابتاغوا له جملا بثلاثمائة درهم من نعم بنى قشير؛ فغنمه المسلمون وقتل هو كما سيأتى.
وأبى عقبة بن أبى معيط أن يخرج؛ فإنه لما هاجر النبى (صلى الله عليه وسلم) إلى المدينة قال وهو بمكة:-
يا راكب الناقة القصوى مهاجرة
عما قليل ترانى راكب الفرس /
أعل رمحى فيكم ثم أنهله
والسيف يأخذ منكم كل ملتبس
فلما بلغ النبى (صلى الله عليه وسلم) قوله قال: اللهم كبه لنحره واصرعه.
Página 404