393

Ithaf al-wura fi ahbar Umm al-Qura

اتحاف الورى في أخبار أم القرى

من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله (1) الآية. فلما رأى ذلك من كان بمكة ممن يطيق الخروج خرجوا، فبدر فى طلبهم أبو سفيان فى جماعة من المشركين فردوهم وسجنوهم، فافتتن منه أناس.

وأقام على بعد النبى (صلى الله عليه وسلم) بمكة ثلاث ليال، أدى بها الودائع التى كانت/ عند النبى (صلى الله عليه وسلم)، وقضى ديونه، ثم لحق بالنبى (صلى الله عليه وسلم)، وكان يمشى الليل ويكمن النهار حتى قدم المدينة، فأدرك النبى (صلى الله عليه وسلم) بقباء (2).

ولما وصل النبى (صلى الله عليه وسلم) إلى المدينة بعث زيد بن حارثة وأبا رافع إلى مكة ليقدما عليه ببناته؛ فاطمة، وأم كلثوم، وزينب، وزوجته سودة بنت زمعة وابنها، ومولاه أسامة بن زيد، وأمه حاضنة النبى (صلى الله عليه وسلم) أم أيمن بركة، وبعث معهما ببعيرين وخمسمائة درهم- أخذها من أبى بكر- يشتريان بها ما يحتاجان إليه. وبعث أبو بكر معهما عبد الله ابن الأريقط الديلى ببعيرين أو ثلاثة، وكتب إلى عبد الله بن أبى بكر أن يحمل أهله، أم رومان، وعائشة، وأسماء. فاشترى زيد بالخمسمائة ثلاثة أبعرة بقديد، وقدم مكة فإذا طلحة بن عبيد الله يريد الهجرة، فقدما المدينة على رسول الله (صلى الله عليه وسلم) بابنتيه فاطمة وأم كلثوم، وزوجته سودة، وأسامة بن زيد وأمه أم أيمن- وحبس أبو العاص بن

Página 395