أبو بكر بأن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يعنى نفسه؛ فابتاع راحلتين بثمانمائة درهم من نعم بنى قشير، فحبسهما فى داره يعلفهما إعدادا لذلك (1).
ويروى: أن أبا بكر استأذن النبى (صلى الله عليه وسلم) أن يخرج مع من خرج فحبسه وقال: أنظرنى لعله أن يؤذن لى. فقال أبو بكر: تطمع أن يؤذن لك يا رسول الله؟ قال: نعم (2).
ويقال: إن أبا بكر تجهز مهاجرا قبل المدينة، فقال له رسول الله (صلى الله عليه وسلم): على رسلك؛ فإنى أرجو أن يؤذن لى. فقال أبو بكر لرسول الله (صلى الله عليه وسلم): هل ترجو ذلك بأبى أنت وأمى؟ قال: نعم. فحبس أبو بكر نفسه على رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ليصحبه، وعلف راحلتين كانتا عنده ورق الشجر أربعة أشهر (3).
فلما رأت قريش أن النبى (صلى الله عليه وسلم) قد تربع، وصارت له شيعة وأصحاب من غيرهم بغير بلدهم، ورأوا خروج أصحابه من المهاجرين إليهم- بذراريهم وأطفالهم- عرفوا أنهم (4) قد نزلوا فى أباة فأصابوا منهم منعة (4)، وأنهم أهل حلقة وبأس؛ فخافوا خروج
Página 357