Regalos para el Erudito sobre el Verbo que se Construye sin Sujeto Activo
اتحاف الفاضل بالفعل المبني لغير الفاعل
Editor
إبراهيم شمس الدين
Editorial
دار الكتب العلمية
Edición
الأولى
Año de publicación
٢٠٠١م
Ubicación del editor
بيروت
بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم
(خطْبَة الْكتاب)
الْحَمد لله الْفَاعِل لجَمِيع مَا فِي الْكَوْن فَفعل أسْند فِيهِ لغيره فعل أسْند لغير الْفَاعِل الموجد لجَمِيع مَا فِيهِ مِمَّا هُوَ على كَمَال وحدانيته وباهر قدرته أقوم الْبَرَاهِين وَأعظم الدَّلَائِل أَحْمَده حمدا لَا يُغير عَن صفته بِحَال وأشكره على نعمه المتواترة بالبكر وَالْآصَال وَأشْهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ الْوَاحِد الْغفار وَأشْهد أَن سيدنَا مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله الْمُصْطَفى الْمُخْتَار
وزاده فضلا وشرفا لَدَيْهِ وعَلى آله الْأَطْهَار وصحابته الأخيار ووارثيه الْعلمَاء وتابعيه على هَدْيه القويم مَا دَامَت الأَرْض وَالسَّمَاء وَبعد ... فَإِن الْكتاب الْمُسَمّى بالمنهل المأهول فِي الْفِعْل الْمَبْنِيّ للْمَجْهُول جمع الأوحد الْفَاضِل الأمجد الْعَالم الْعَامِل الشَّيْخ الإِمَام الحبر الْهمام ذِي التآليف المفيدة والتحقيقات العديدة القَاضِي خير الدّين أبي الْخَيْر ابْن أبي السُّعُود بن ظهيرة الْقرشِي المَخْزُومِي الْمَكِّيّ الشَّافِعِي تغمده الله برحمته وَأَسْكَنَهُ بحبوح جنته مؤلف فريد فِي بَابه مُفِيد لقاصدي مَعْنَاهُ وطلابه إِلَّا أَنه فَاتَهُ من ذَلِك الْكثير وَمَا أَتَى بِهِ بِالنِّسْبَةِ إِلَى مَا أخل بِهِ كَاد أَن يكون كالنزر الْيَسِير فَرَأَيْت أَن أذيل عَلَيْهِ مَا فَاتَهُ من ذَلِك وأكمل بُنيان كثير من المتروكات لينْتَفع بهَا الطَّالِب لتِلْك المسالك وجمعت بَين الأَصْل والمزيد ليعم النَّفْع الْمُفِيد والمستفيد وَجعلت على الْمَزِيد صُورَة مِيم تَنْبِيها على أَنه مزِيد على أَصله الفخيم وَذكرت اللَّفْظ فِي الْحَرْف المبدوء هُوَ بِهِ سَوَاء فِيهِ الْأَصْلِيّ
1 / 27
والمزيد وقدمت وأخرت ليحسن التَّرْتِيب فَيقرب على المستفيد وسميته " إتحاف الْفَاضِل بِالْفِعْلِ الْمَبْنِيّ لغير الْفَاعِل " وَتلك الزَّوَائِد غالبها من كتابي الْأَفْعَال أَحدهمَا للعلامة أبي مَرْوَان عبد الْملك بن طريف الأندلسي وَالثَّانِي للْإِمَام أبي بكر مُحَمَّد بن عبد الْعَزِيز بن الْقُوطِيَّة وَإِذا قلت: قَالَاه فهما المُرَاد وَتارَة أصرح باسمهما تكميلا للمفاد وَقد تتبع الْكِتَابَيْنِ الْمَذْكُورين واستخرج دُرَر الْبَحْرين المسطورين صديقنا السَّيِّد الشريف ذُو الرُّتْبَة الْعلية والمنح الإلهية الْجَامِع بَين شرفي الْعلم وَالنّسب المتمسك من عرى الْعُلُوم الشَّرِيعَة بأوثق سَبَب السَّيِّد عَليّ بن يحيى الحسني الإدريسي الفاسي الْمَكِّيّ نزيل الْبَلَد الْحَرَام أدام الله عَلَيْهِ الإنعام وَمن الله استمد الْإِعَانَة والتوفيق للصَّوَاب والإبانة وترتيبه كترتيب أَصله فِي ذكر مَادَّة الْبَاب وَفعله
1 / 28
(مُقَدّمَة)
الصَّحِيح أَن صِيغَة الْمَبْنِيّ للْمَفْعُول مُغيرَة عَن صِيغَة الْمَبْنِيّ للْفَاعِل فَهَذِهِ أصل لتِلْك خلافًا لظَاهِر الألفية تبعا للكوفيين والمبرد وَابْن الطراوة وَنسبه لسيبويه زَعَمُوا أَن كلا مِنْهُمَا أصل بِرَأْسِهِ قَالُوا لِأَنَّهُ جَاءَت أَفعَال مُلَازمَة للْبِنَاء للْمَفْعُول كزهي وزكم وحم وجن فَلَو كَانَ فرعا عَن الْمَبْنِيّ للْفَاعِل للَزِمَ أَن لَا يُوجد إِلَّا حَيْثُ يُوجد الأَصْل وَأجِيب بِأَن الْعَرَب قد تَسْتَغْنِي بالفرع عَن الأَصْل أَلا ترى أَنه قد جَاءَت مصغرات لم ينْطق بمكبر لَهَا أصلا كرويد وكميت وجموعات لم ينْطق لَهَا بمفردات كملامح ومحاسن ومشابه ومذاكر
1 / 29
ومطايب الجذور وأطايبه وأباطيل وأعاريض على الصَّحِيح أَنَّهَا لَيست جموعا للمحة وحسنة وَشبه وَذكر وَطيب وباطل وعروض وَهِي لَا شكّ ثوان على الْمُفْردَات والمكبرات الْمُهْملَة كَذَا فِي تحفة الْأَثْبَات لبَعض أهل الْيمن
1 / 30
(حرف الْهمزَة)
أبشر: الرجل بِالْمُوَحَّدَةِ والشين الْمُعْجَمَة وَالرَّاء مَبْنِيّ للْمَجْهُول فَهُوَ مُبشر أبلط: الرجل بِالْمُوَحَّدَةِ وَاللَّام والطاء الْمُهْملَة مَبْنِيّ للْمَجْهُول أَي قل مَاله وَهَذَا مَعْنَاهُ مَبْنِيا للْفَاعِل أَيْضا أبهلت: النَّاقة بِالْمُوَحَّدَةِ وَالْهَاء وَاللَّام مَبْنِيّ للْمَجْهُول وَيُقَال " بهلت " بِفَتْح أوليه لم يكن عَلَيْهَا صرار فَهِيَ مُبَاح أَيْضا مَا لم يكن عَلَيْهِ سمة أترف: بِالْمُثَنَّاةِ الْفَوْقِيَّة وبالراء وَالْفَاء مَبْنِيّ للْمَجْهُول إِذا أفرط فِي التنعم هَذَا هُوَ الْأَعَمّ الْأَغْلَب وَيُقَال: ترف كفرح ترفا وترفه لُغَة وَيُقَال: أترفه الله وأترفته النِّعْمَة أفسدته وأبطرته هَذِه الْموَاد مَأْخُوذَة من ابْن الْقُوطِيَّة أثغر: فَمه بِالْمُثَلثَةِ والغين الْمُعْجَمَة مَبْنِيّ للْمَفْعُول سَقَطت أَسْنَانه أَو رواضعه ذكره فِي الأَصْل فِي مَادَّة ثغر وَسَيَأْتِي إِن شَاءَ الله
1 / 31
أجر: فِي أَوْلَاده بِالْجِيم وَالرَّاء كعني أَي مَاتُوا فصاروا أجره بموتهم وأجرت يَده كَذَلِك جبرت عَن فَسَاد كسرهَا أجفر: الْإِنْسَان بِالْجِيم وَالْفَاء وَالرَّاء مَبْنِيّ للْمَجْهُول تَغَيَّرت رَائِحَته وَالْفرس وَغَيره عظم بَطْنه أحيط: بالقوم بِالْحَاء والطاء الْمُهْمَلَتَيْنِ بَينهمَا تحتية سَاكِنة مَبْنِيّ للْمَجْهُول أَي هَلَكُوا أَخذ: الْبَعِير بِالْخَاءِ والذال المعجمتين كعني أخذا كالجنون يَعْتَرِيه وَالْعين رمدت أُخْفِي: بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة وَالْفَاء والتحتية مَبْنِيّ للْمَجْهُول ضد أظهر وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: ﴿أُخْفِي لَهُم﴾ [السَّجْدَة: الْآيَة ١٧] أدمج: الْفرس بِالدَّال وَالْمِيم وَالْجِيم مَبْنِيّ للْمَجْهُول شدّ حلقه قَالَه فِيهَا ابْن الْقُوطِيَّة أدير: بِالدَّال الْمُهْملَة والتحتية وَالرَّاء مَبْنِيّ للْمَجْهُول مثل دير بِهِ كعني مَذْكُور فِي الأَصْل فِي حرف الدَّال أَربع: بالراء وَالْمُوَحَّدَة مَبْنِيّ للْمَجْهُول مَذْكُور فِي الأَصْل فِي حرف الرَّاء أرجد بالراء وَالْجِيم وَالدَّال الْمُهْملَة مَبْنِيّ للْمَجْهُول أرعد: بالراء وَالْعين وَالدَّال الْمُهْمَلَتَيْنِ مَبْنِيّ للْمَجْهُول أَصَابَته رعدة من عِلّة مَذْكُور فِي الأَصْل فِي مَادَّة رعد أَرض: الْإِنْسَان بالراء وَالضَّاد الْمُعْجَمَة كعني إِذا أَصَابَهُ زكام أَو خبل من أهل الأَرْض أَو الْجِنّ أَو إِذا تحرّك رَأسه وَجَسَده بِلَا عمد والخشبة أكلتها
1 / 32
الأرضة بِالتَّحْرِيكِ الدويبة الْمَعْرُوفَة قلت: قَالَ: أَرض الْإِنْسَان كعني أَرضًا فَهُوَ مأروض أرعد قَالَ الْهُذلِيّ:
(حملت سَوْطك حَتَّى ظَنَنْت ... أَن قد أرضت وَلم تؤرض)
أرق: الْإِنْسَان وَالزَّرْع بالراء وَالْقَاف كعني أصابهما الأرقان كاليرقان أرمت: الْمَرْأَة بالراء وَالْمِيم كعني أرما فَهِيَ مأرومة سد حلقها قَالَه ابْن طريف أرهمت: الأَرْض بالراء وَالْهَاء وَالْمِيم مَبْنِيّ للْمَجْهُول أمْطرت بالرهام وَهِي اللينة من الأمطار قَالَه ابْن طريف وَابْن الْقُوطِيَّة أزي: الظل بالزاي والتحتية كعني قلص كأزي كسمع أسبت: الرجل بِالْمُوَحَّدَةِ والفوقية مَبْنِيّ للْمَجْهُول لم يَتَحَرَّك قَالَاه أَي ابْن طريف وَابْن الْقُوطِيَّة وَهُوَ المُرَاد من ضمير التَّثْنِيَة إِذا أَتَى مَعَ قَالَ استنقع: اللَّوْن بالفوقية وَالنُّون وَالْقَاف وَالْعين مَبْنِيّ للْمَجْهُول من بَاب الاستفعال تغير وبوزنه وَضَبطه
1 / 33
استنقع: الشَّيْء فِي المَاء أَي نقع وهما مذكوران فِي الأَصْل فِي مَادَّة نقع استهتر: بِكَذَا الْفَوْقِيَّة وَالْهَاء والفوقية وَالرَّاء مَبْنِيّ للْمَجْهُول كَمَا فِي الْقَامُوس والمستهتر بالشَّيْء المولع بِهِ لَا يُبَالِي بِمَا فعل ذكره فِي الأَصْل فِي مَادَّة هتر أَسف: وَجهه بِكَسْر الْمُهْملَة وَتَشْديد الْفَاء أَي تغير مَذْكُور فِي مَادَّة سف فِي الأَصْل أسر: الرجل بِالسِّين الْمُهْملَة وَالرَّاء كعني أسرا احْتبسَ بَوْله وَالِاسْم الْأسر أسكت: الْمَرْأَة بِالسِّين الْمُهْملَة وَالْكَاف كعني أَصَابَت الخافضة غير مَوضِع الْخَفْض مِنْهَا قَالَه فيهمَا ابْن الْقُوطِيَّة أسقط: فِي يَده بِالسِّين الْمُهْملَة وَالْقَاف والطاء الْمُهْملَة مَبْنِيّ للْمَجْهُول مَذْكُور فِي الأَصْل فِي مَادَّة سقط وَبِمَعْنَاهُ أسقع: لَونه بِالسِّين الْمُهْملَة وَالْقَاف وَالْعين مَبْنِيّ للْمَجْهُول تغير مَذْكُور فِي الأَصْل فِي مَادَّة سقع أشب: لي الشَّيْء بالشين الْمُعْجَمَة وَالْمُوَحَّدَة كعني رفعت طرفِي فَنَظَرت إِلَيْهِ من غير أَن أحتبسه قَالَه ابْن الْقُوطِيَّة
1 / 34
اشْتغل: بالشين الْمُعْجَمَة من بَاب الافتعال بِالْبِنَاءِ للْمَجْهُول قَالَ فِي الْمِصْبَاح قَالَ الْأَزْهَرِي اشْتغل بأَمْره فَهُوَ مشتغل أَي بِالْبِنَاءِ للْفَاعِل وَلَا يكادون يَقُولُونَ اشْتغل وَهُوَ جَائِز يَعْنِي بِالْبِنَاءِ للْفَاعِل وَمن هُنَا قَالَ بَعضهم: اشْتغل بِالْبِنَاءِ للْمَفْعُول وَلَا يجوز بِنَاؤُه للْفَاعِل لِأَن الافتعال إِن كَانَ مطاوعا فَهُوَ لَازم لَا غير وَإِن كَانَ غير مُطَاوع فَلَا بُد أَن يكون فِيهِ معنى التَّعَدِّي نَحْو اكْتسب المَال واكتحلت واختضبت أَي كحلت عَيْني وخضبت يَدي واشتغلت لَيْسَ بمطاوع وَلَا فِيهِ معنى التَّعَدِّي وَأجِيب بِأَنَّهُ فِي الأَصْل لمطاوع لفعل هجر اسْتِعْمَاله فِي فصيح الْكَلَام وَالْأَصْل اشتغلته فاشتغل مثل أخرفته فأخرف وَفِيه معنى التَّعَدِّي أَيْضا فَإنَّك تَقول اشتغلت بِكَذَا فالجار وَالْمَجْرُور فِي معنى الْمَفْعُول وَقد نَص الْأَزْهَرِي على اسْتِعْمَال مشتغل ومشتغل انْتهى أشهد: بالشين الْمُعْجَمَة وَالْهَاء وَالدَّال الْمُهْملَة مَبْنِيّ للْمَجْهُول أَي قتل فِي سَبِيل الله فَهُوَ مشْهد ذكره فِي الأَصْل فِي حرف الشين الْمُعْجَمَة أصبي: الْقَوْم مَبْنِيّ للْمَجْهُول دخلُوا فِي ريح الصِّبَا ذكره فِي الأَصْل فِي حرف الصَّاد الْمُهْملَة
1 / 35
أصعب: الْفَحْل مَبْنِيّ للْمَجْهُول بالصَّاد وَالْعين الْمُهْمَلَتَيْنِ وَالْمُوَحَّدَة قَالَ ابْن الْقُوطِيَّة لم يرض أضربت: الأَرْض بالضاد الْمُعْجَمَة وَالرَّاء وَالْمُوَحَّدَة مَبْنِيّ للْمَجْهُول أَصَابَهَا الضريب كأمير وَهُوَ الصقيع ذكره ابْن الْقُوطِيَّة والصقيع يَأْتِي بَيَانه إِن شَاءَ الله فِي مَادَّة ضرب اضْطر: إِلَى كَذَا بالضاد الْمُعْجَمَة والطاء الْمُهْملَة وَالرَّاء الْمُشَدّدَة مَبْنِيّ للْمَجْهُول أَي ألجئ إِلَيْهِ مَذْكُور فِي الأَصْل فِي مَادَّة ضرّ أطرق: جنَاح الطَّائِر بِالطَّاءِ الْمُهْملَة وَالرَّاء وَالْقَاف مَبْنِيّ للْمَجْهُول أَي ألبس الريش الْأَعْلَى الْأَسْفَل وَالْإِبِل تَتَابَعَت وَالرجل بَقِي رَاجِلا قَالَه ابْن الْقُوطِيَّة أطْعم: الرجل بِالطَّاءِ وَالْعين الْمُهْمَلَتَيْنِ وبالميم مَبْنِيّ للْمَجْهُول كَانَ مرزوقا فِي الصَّيْد قَالَاه أطل: دم فلَان بِالطَّاءِ وَاللَّام الْمُشَدّدَة مَبْنِيّ للْمَجْهُول أهْدر فَلَا يُطَالب بِهِ ذكره فِي حرف الطَّاء من الأَصْل أَطَم: عَلَيْهِ وائتطم الرجل وَالْبَعِير بِالطَّاءِ الْمُهْملَة وَالْمِيم فِي الثَّلَاثَة كفرح وَطعم فِي الأولى أطمي: بِالْفَتْح وَالْبناء للْمَجْهُول فِي الْأَخيرينِ أَصَابَهُ الأطام كغراب وَكتاب وَهُوَ حصر الْبَوْل وَالْبَعِير من ذَا قلت قَالَ ابْن طريف وأطم الْإِنْسَان أَي فَرح أطاما احْتبسَ بَطْنه أطير: الرجل وَالْفرس بِالطَّاءِ الْمُهْملَة والتحتية وَالرَّاء مَبْنِيّ للْمَجْهُول حَدِيث أنفسرها وَفِي الحَدِيث
(اتَّقوا طيرات الشَّبَاب) أَي آفاته وأطير الرجل كَذَلِك صدع
1 / 36