42

Itaf Dhawi Albab

إتحاف ذوي الألباب في قوله - تعالى -: {يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب}

Editorial

منشورات منتديات كل السلفيين.

Número de edición

الأولى

Año de publicación

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢م.

Géneros

Exégesis
وَقَالَ السُّدِّيُّ (١): ﴿يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ﴾ يَعْنِي القَمَرَ، ﴿وَيُثْبِتُ﴾ يَعْنِي الشَّمْسَ، بَيَانُهُ: قَوْلُهُ - تَعَالَى -: ﴿فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً﴾ (٢). وَقَالَ الحَسَنُ: ﴿يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ﴾: مَنْ جَاءَ أَجَلُهُ، ﴿وَيُثْبِتُ﴾: مَنْ لَمْ يَأْتِ أَجَلُهُ (٣). وَقَالَ الرَّبِيعُ بْنُ أَنَسٍ (٤): هَذَا فِي الأَرْوَاحِ حَالَةَ (٥) النَّوْمِ يَقْبِضُهَا، فَمَنْ أَرَادَ مَوْتَهُ فَجْأَةً أَمْسَكَهُ (٦)، وَمَنْ أَرَادَ إِبْقَاءَهُ أَثْبَتَهُ وَرَدَّهُ إِلَى صَاحِبِهِ، بَيَانُهُ:

(١) (السُّدِّيُّ): بِضَمِّ السِّينِ وَتَشْدِيدِ الدَّالِ المَكْسُورَةِ؛ كَمَا فِي «الأَنْسَابِ» لِلسَّمْعَانِيِّ (٧/ ١٠٩). وَهُوَ: إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّدِّيُّ: تَابِعِيٌّ، حِجَازِيُّ الأَصْلِ، سَكَنَ الكُوفَةَ، صَاحِبُ التَّفْسِيرِ وَالمَغَازِي وَالسِّيَرِ، وَكَانَ إِمَامًا عَارِفًا بِالوَقَائِعِ وَأَيَّامِ النَّاسِ، تُوُفِّيَ سَنَةَ (١٢٨هـ)، انْظُرِ «الأَعْلَامَ» لِلزِّرِكْلِيِّ (١/ ٣١٧). وَإِسْمَاعِيلُ - هُذَا - يُعْرَفُ بِـ (السُّدِّيِّ الكَبِيرِ)؛ دَفْعًا لِلالْتِبَاسِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانِ المَشْهُورِ بِـ (السُّدِّي الصَّغِيرِ)، وَهُوَ كَذَّابٌ مَتْرُوكٌ، انْظُرْ تَرْجَمَتَهُ فِي «تَارِيخِ الإِسْلَامِ» (٤/ ٩٦٦). (٢) سُورَةُ (الإِسْرَاء)، آيَة (١٢)، وَانْظُرْ «تَفْسِيرَ البَغَوِيِّ» (٤/ ٣٢٥). (٣) أَخْرَجَهُ الطَّبَرِيُّ فِي «تَفْسِيرِهِ» (١٣/ ٥٦٨). (٤) هُوَ الرَّبِيعُ بْنُ أَنَسٍ البَكْرِيُّ، تُوُفِّيَ سَنَةَ (١٣٩هـ) كَمَا فِي «سِيَرِ أَعْلَامِ النُّبَلَاءِ» (٦/ ١٧٠)، قَالَ الحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ فِي «التَّقْرِيبِ» (ص٢٠٥): «صَدُوقٌ لَهُ أَوْهَامٌ، وَرُمِيَ بِالتَّشَيُّعِ». (٥) بِالنَّصْبِ عَلَى الظَّرْفِيَّةِ الوَاقِعَةِ مَوْقِعَ الحَالِ. (٦) الضَّمِيرُ - هُنَا - يَعُودُ إِلَى الرُّوحِ، وَكَذَلِكَ فِي قَوْلِهِ - بَعْدَهَا -: (أَثْبَتَهُ) وَ(رَدَّهُ)، فَالرُّوحُ تُذَكَّرُ وَتُؤَنَّثُ.

1 / 49