إلى قبر إبراهيم ﵇ لكان لا يبرح من تلك البقعة، ولا يتوسل أحد بإبراهيم ﵇، إلا أعطاه اللَّه تعالى ما سأل وأضعف له وذلك فوق مسألته لكرامة إبراهيم ﵇ وحدث أبو الحسن موسى بن الحسين التاجر قال: حدثني رجل من أهل بعلبك قال: زرنا قبر إبراهيم الخليل ﵇ وكان معنا رجل مغفل من أهل الجبل فسمعنا وقد زار القبر وهو يبكي وهو يقول: حبيبي إبراهيم سل ربك يكفيني فلانًا وفلانًا فإنهم يؤذياني ونحن نضحك منه ونتعجب من قوله، ثم رجعنا بعد مدة إلى يافا فوصل قارب من بيروت وفيه رجل من أهل بعلبك فحدثنا أن الثلاثة الذين سماهم ماتوا.
وروى أبو علي الحسن بن جماعة بسنده إلى وهب بن منبه أنه قال: طوبى لمن
زار قبر إبراهيم الخليل ﵊ طوبى له يمحو اللَّه ذنوبه كلها ولو كانت مثل جبل أحد وعنه أنه قال: من زار قبر إبراهيم ﵇ في عمره مرة لا يقينه إلا ذلك حشر يوم القيامة آمنًا من الفزع الأكبر ووقي فتنة القبر، وكان حقًا على اللَّه أن يجمع بينه وبين إبراهيم في دار السلام.
وعلى ذكر مولده ﷺ وقصته عند إلقائه في النار، أقول قال ابن اسحاق رحمه اللَّه تعالى: لما أراد اللَّه ﷿ أن يبعث إبراهيم ﵇ في حجة على قومه ورسولًا إلى عباده رأى نمرود في منامه كأن كوكبًا طلع فذهب بضوء الشمس والقمر حتى لم يبق لهما ضوء ففزع لذلك فزعًا شديدًا وجمع السحرة والكهنة وسألهم عن ذلك، فقالوا له: هو مولود يولد في ناحيتك هذه السنة ويكون هلاكك وذهاب ملكك على يديه قال: فأمر نمرود بذبح كل غلام يولد في تلك السنة في تلك الناحية، وأمر بعزل الرجال عن النساء، وجعل على كل حامل أمينا، فكانت الحامل إذا وضعت حملها وكان ذكرًا ذبحه وقيل: بل
2 / 64
[مقدمة المصنف]
الباب الأول في أسماء المسجد الأقصى وفضائله وفضل زيارته وما ورد في ذلك على العموم والتخصيص والإفراد والاشتراك،
الباب الثاني في مبدأ وضعه وبناء داود إياه وبناء سليمان ﵇ على الصورة التى كانت من عجائب الدنيا، وذكر دعائه الذي دعا به بعد إتمامه "لمن دخله" ومكان "الدعاء".
الباب الثالث في فضل الصخرة الشريفة والأوصاف التي كانت بها في زمن سليمان ﵇ وارتفاع القبة المبنية عليها يوم ذلك وذكر أنها من الجنة وأنها تحول يوم القيامة مرجانة بيضاء
الباب الرابع في فضل الصلاة في بيت المقدس ومضاعفتها وهل المضاعفة فى فضل الصلاة تعم الفرض والنفل أم لا؟ وهل المضاعفة تشتمل الحسنات والسيئات؟ وفضل الصدقة والصوم والأذان فيه والإهلال بالحج والعمرة منه وفضل إسراجه وأنه يقوم مقام زيارته عند الفجر، عن قصده.
الباب الخامس في ذكر الماء الذي يخرج من أصل الصخرة وأنها على نهر من أنهار الجنة وأنها انقطعت في وسط المسجد من كل جهة لا يمسكها إلا الذي يمسك السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه، وفي أدب دخولها وما يستحب أن يدعى به عندها، ومن أين يدخلها إذا أراد الداخل
الباب السادس في الإسراء بالنبي ﷺ إلى بيت المقدس ومعراجه إلى السماء وذكر فرض الصلوات الخمس وذكر قصة قبة المعراج والدعاء عندها وفي مقام النبي ﷺ، وفضل قبته وصلاته ﷺ بالأنبياء والملائكة ليلة
الباب السابع في ذكر السور المحيط بالمسجد الأقصى وما كان في داخله من المعابد والمحاريب المقصودة بالزيارة والصلاة فيها كمحراب داود ﵇ ومحراب زكريا ومحراب مريم ﵉ ومحراب سيدنا عمر بن الخطاب ومحراب معاوية ﵄، وما يشرع
الباب الثامن في ذكر عين سلوان والعين التي كانت عندها والبئر المنسوبة إلى سيدنا أيوب ﵇ وذكر البرك والعجائب التي كانت في بيت المقدس وما كان به عند قتل الإمام علي ﵁ وولده الحسين ﵁ ومن قال إنه كالأجمة ورغب عن أهله،
الباب التاسع في ذكر فتح أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ﵁ بيت المقدس، وما فعله من كشف التراب "والزبل" عن الصخرة الشريفة
الباب الحادي عشر في فضل سيدنا الخليل ﵊ وفضل زيارته وذكر مولده وقصته عند إلقائه في النار وذكر ضيافته وكرمه وذكر معنى الخلة واختصاصه بها، وذكر ختانه وتسروله وشيبه ورأفته جهذه الأمة وأخلاقه الكريمة وسنته المرضية التي لم تكن لأحد من
الباب الثاني عشر في ذكر ابتلائه ﷺ بذبح ولده ومن هو الذبيح، وعمر إسحاق ﵇، وكم كان عمر أبيه، وأمه حين ولد، وكرامة سارة، والخلاف المذكور في نبوتها ونبوة غيرها من النساء، وقصة يعقوب ﵇، وعمره وشيء من قصة ولده
الباب الثالث عشر في ذكر المغارة التي دفن فيها الخليل هو وأبناؤه الأكرمون وذكر شرائها من مالك ذلك الموضع، وهو عفرون، وأول من دفن في تلك المغارة وذكر علامات القبور التي بها،
الباب الرابع عشر في ذكر مولد إسماعيل ﵇ ونقله إلى مكة المشرفة وركوب سيدنا الخليل ﷺ البراق لزيارته وزيارة أمه هاجر وموتها ومدفنها وعمر إسماعيل ﵇ ومدفنه
الباب الخامس عشر في قصة لوط ﵇ وموضع قبره، وذكر مسجد اليقين والمغارة التي في شرقيه،
الباب السادس عشر في ذكر موسى بن عمران ﵇ وصفته التي وصفه بها النبي ﷺ ورأفته بهذه الأمة وشفقته عليهم وذكر شيء من معجزاته وذكر السبب في تسميته موسى،
الباب السابع عشر في فضل الشام وما ورد في ذلك من الآيات والآثار والأخبار وسبب تسميتها بالشام وذكر حدودها، وما ورد من حديث النبي ﷺ على مكانها وما تكفل الله تعالى لها،