عنهم سمي الديباج لحسنه لأن ديباجة وجهه كانت تشبه ديباجة وجه رسول اللَّه ﷺ أصله من مكة، وأقام بيت المقدس وهو فقيه فاضل متقدم حسن السيرة، قوال بالحق، كان يقال: سمي النبي ﷺ وشبيهه مات، يوم الأحد سابع عشر من صفر سنة تسع وعشرين وخمسمائة، ودفن بالوردية.
ومحمد بن حاتم بن محمد بن عبد الرحمن الطائي أبو الحسن الطوسي تفقه على إمام الحرمين، وسافر إلى العراق، والحجاز، والشام، ودخل بيت المقدس وسمع به الحديث، وأبو رباح ياسين بن سهل الخشاب، مات بنيسابور سنة اثنتي عشرة وخمسمائة.
وأبو محمد عبد اللَّه بن الوليد بن سعد بن بكر الأنصاري الفقيه المالكي سكن مصر وروى بها عن أبي محمد عبد اللَّه عن أبي زيد القيرواني وأبي الحسن علي بن محمد بن خلف القابسي وغيرهما قال ابن الوليد أنبأنا أبو محمد بن أبي زيد قال إجماع آداب الخير وأزمنه في أربعة أحاديث قول النبي ﷺ: "من كان يؤمن باللَّه واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت" وقوله: "المؤمن يحب لأخيه ما يحب لنفسه" توفي ابن الوليد ببيت المقدس.
وأبو بكر محمد بن أبي بكر الجرجاني من أهل جرجان من عمل نيسابور توجه
هو وأبو محمد سعد بن السمعاني إلى زيارة بيت المقدس ثم رجعا ولم يفترقا إلى العراق قال ابن السمعاني في حقه (كان نعم الصاحب وهو الشيخ الصالح دائم البكاء جاور بمكة سنين وخدم المشايخ الكبار ولد سنة خمس وستين وأربعمائة ومات سنة أربع وأربعين وخمسمائة.
وأبو الحسن علي بن محمد المعافري بن علي بن حميد بن سعد الدين المالقي محدث مجيد سمع المستقصى بقراءته على مؤلفه بالمسجد الأقصى في العشر الأوسط من شهر رمضان سنة ست
2 / 54
[مقدمة المصنف]
الباب الأول في أسماء المسجد الأقصى وفضائله وفضل زيارته وما ورد في ذلك على العموم والتخصيص والإفراد والاشتراك،
الباب الثاني في مبدأ وضعه وبناء داود إياه وبناء سليمان ﵇ على الصورة التى كانت من عجائب الدنيا، وذكر دعائه الذي دعا به بعد إتمامه "لمن دخله" ومكان "الدعاء".
الباب الثالث في فضل الصخرة الشريفة والأوصاف التي كانت بها في زمن سليمان ﵇ وارتفاع القبة المبنية عليها يوم ذلك وذكر أنها من الجنة وأنها تحول يوم القيامة مرجانة بيضاء
الباب الرابع في فضل الصلاة في بيت المقدس ومضاعفتها وهل المضاعفة فى فضل الصلاة تعم الفرض والنفل أم لا؟ وهل المضاعفة تشتمل الحسنات والسيئات؟ وفضل الصدقة والصوم والأذان فيه والإهلال بالحج والعمرة منه وفضل إسراجه وأنه يقوم مقام زيارته عند الفجر، عن قصده.
الباب الخامس في ذكر الماء الذي يخرج من أصل الصخرة وأنها على نهر من أنهار الجنة وأنها انقطعت في وسط المسجد من كل جهة لا يمسكها إلا الذي يمسك السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه، وفي أدب دخولها وما يستحب أن يدعى به عندها، ومن أين يدخلها إذا أراد الداخل
الباب السادس في الإسراء بالنبي ﷺ إلى بيت المقدس ومعراجه إلى السماء وذكر فرض الصلوات الخمس وذكر قصة قبة المعراج والدعاء عندها وفي مقام النبي ﷺ، وفضل قبته وصلاته ﷺ بالأنبياء والملائكة ليلة
الباب السابع في ذكر السور المحيط بالمسجد الأقصى وما كان في داخله من المعابد والمحاريب المقصودة بالزيارة والصلاة فيها كمحراب داود ﵇ ومحراب زكريا ومحراب مريم ﵉ ومحراب سيدنا عمر بن الخطاب ومحراب معاوية ﵄، وما يشرع
الباب الثامن في ذكر عين سلوان والعين التي كانت عندها والبئر المنسوبة إلى سيدنا أيوب ﵇ وذكر البرك والعجائب التي كانت في بيت المقدس وما كان به عند قتل الإمام علي ﵁ وولده الحسين ﵁ ومن قال إنه كالأجمة ورغب عن أهله،
الباب التاسع في ذكر فتح أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ﵁ بيت المقدس، وما فعله من كشف التراب "والزبل" عن الصخرة الشريفة
الباب الحادي عشر في فضل سيدنا الخليل ﵊ وفضل زيارته وذكر مولده وقصته عند إلقائه في النار وذكر ضيافته وكرمه وذكر معنى الخلة واختصاصه بها، وذكر ختانه وتسروله وشيبه ورأفته جهذه الأمة وأخلاقه الكريمة وسنته المرضية التي لم تكن لأحد من
الباب الثاني عشر في ذكر ابتلائه ﷺ بذبح ولده ومن هو الذبيح، وعمر إسحاق ﵇، وكم كان عمر أبيه، وأمه حين ولد، وكرامة سارة، والخلاف المذكور في نبوتها ونبوة غيرها من النساء، وقصة يعقوب ﵇، وعمره وشيء من قصة ولده
الباب الثالث عشر في ذكر المغارة التي دفن فيها الخليل هو وأبناؤه الأكرمون وذكر شرائها من مالك ذلك الموضع، وهو عفرون، وأول من دفن في تلك المغارة وذكر علامات القبور التي بها،
الباب الرابع عشر في ذكر مولد إسماعيل ﵇ ونقله إلى مكة المشرفة وركوب سيدنا الخليل ﷺ البراق لزيارته وزيارة أمه هاجر وموتها ومدفنها وعمر إسماعيل ﵇ ومدفنه
الباب الخامس عشر في قصة لوط ﵇ وموضع قبره، وذكر مسجد اليقين والمغارة التي في شرقيه،
الباب السادس عشر في ذكر موسى بن عمران ﵇ وصفته التي وصفه بها النبي ﷺ ورأفته بهذه الأمة وشفقته عليهم وذكر شيء من معجزاته وذكر السبب في تسميته موسى،
الباب السابع عشر في فضل الشام وما ورد في ذلك من الآيات والآثار والأخبار وسبب تسميتها بالشام وذكر حدودها، وما ورد من حديث النبي ﷺ على مكانها وما تكفل الله تعالى لها،