قد أوجزت وأكثرت إن كنت من أهله، وإن لم تكن من أهله فما ينفعني أن أرمي عن قوس ليس لها وتر قال: أوصني قال: إن شاء اللَّه سأوصيك وأوجز، عظم ربك ونزهه أن يراك حيث نهاك أو يفقدك من حيث أمرك فلما خرج من عنده بعث له بمائة دينار، وكتب إليه: أن أنفقها ولك عندي مثلها كثير فردها عليه وكتب إليه: يا أمير المؤمنين أعندك ما للَّه؟ إن سؤالك إياي هزلا أو ردي عليك بدلًا، وما أرضاها
لك فكيف أرضاها لنفسى؟ وهذه منقبة عظيمة لسليمان الخليفة في إعظام العلماء؟ وكانت خلافته سنة ست وتسعين وتوفي سنة تسع وتسعين وله خمس وأربعون سنة.
وزياد بن أبي سودة مقدسي روى عن عبادة بن الصامت، وأبي هريرة، وعن معاوية بن صالح، وسعيد بن عبد العزيز، ذكره ابن حبان في الثقات، وسليمان بن طرخان أبو المعتمر التيمي نزل بالبصرة وسمع أنسا، وكان سليمان يقول: إذا دخلت بيت المقدس كأن نفسي لا تدخل معي حتى أخرج منه. مات سنة ثلاث وأربعين ومائة.
ورابعة بنت إسماعيل العدوية تقدم ذكرها في الكلام على طور زيتا، وذكر مناجاتها، وما كانت عليه من العبادة، وأبو الحسن النهراني الأندلسي كان مقيمًا ببيت المقدس، سمعه أبو عبد اللَّه محمد بن علي الصوري.
مقاتل بن سليمان المفسر قدم بيت المقدس، قال الإمام الشافعى ﵁: كلهم عيال على ثلاثة مقاتل بن سليمان في التفسير وذكر الآخرين ومات مقاتل سنة خمسين ومائة.
وإبراهيم بن محمد بن يوسف الغرياني نزل بيت المقدس، وروى عنه ضمرة بن ربيعة، والوليد بن مسلم وآخرون وعنه تقي الدين بن مخلد وأبو زرعة وابن قتيبة العسقلاني وصدقة، وأبو حاتم، وحديثه
2 / 45
[مقدمة المصنف]
الباب الأول في أسماء المسجد الأقصى وفضائله وفضل زيارته وما ورد في ذلك على العموم والتخصيص والإفراد والاشتراك،
الباب الثاني في مبدأ وضعه وبناء داود إياه وبناء سليمان ﵇ على الصورة التى كانت من عجائب الدنيا، وذكر دعائه الذي دعا به بعد إتمامه "لمن دخله" ومكان "الدعاء".
الباب الثالث في فضل الصخرة الشريفة والأوصاف التي كانت بها في زمن سليمان ﵇ وارتفاع القبة المبنية عليها يوم ذلك وذكر أنها من الجنة وأنها تحول يوم القيامة مرجانة بيضاء
الباب الرابع في فضل الصلاة في بيت المقدس ومضاعفتها وهل المضاعفة فى فضل الصلاة تعم الفرض والنفل أم لا؟ وهل المضاعفة تشتمل الحسنات والسيئات؟ وفضل الصدقة والصوم والأذان فيه والإهلال بالحج والعمرة منه وفضل إسراجه وأنه يقوم مقام زيارته عند الفجر، عن قصده.
الباب الخامس في ذكر الماء الذي يخرج من أصل الصخرة وأنها على نهر من أنهار الجنة وأنها انقطعت في وسط المسجد من كل جهة لا يمسكها إلا الذي يمسك السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه، وفي أدب دخولها وما يستحب أن يدعى به عندها، ومن أين يدخلها إذا أراد الداخل
الباب السادس في الإسراء بالنبي ﷺ إلى بيت المقدس ومعراجه إلى السماء وذكر فرض الصلوات الخمس وذكر قصة قبة المعراج والدعاء عندها وفي مقام النبي ﷺ، وفضل قبته وصلاته ﷺ بالأنبياء والملائكة ليلة
الباب السابع في ذكر السور المحيط بالمسجد الأقصى وما كان في داخله من المعابد والمحاريب المقصودة بالزيارة والصلاة فيها كمحراب داود ﵇ ومحراب زكريا ومحراب مريم ﵉ ومحراب سيدنا عمر بن الخطاب ومحراب معاوية ﵄، وما يشرع
الباب الثامن في ذكر عين سلوان والعين التي كانت عندها والبئر المنسوبة إلى سيدنا أيوب ﵇ وذكر البرك والعجائب التي كانت في بيت المقدس وما كان به عند قتل الإمام علي ﵁ وولده الحسين ﵁ ومن قال إنه كالأجمة ورغب عن أهله،
الباب التاسع في ذكر فتح أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ﵁ بيت المقدس، وما فعله من كشف التراب "والزبل" عن الصخرة الشريفة
الباب الحادي عشر في فضل سيدنا الخليل ﵊ وفضل زيارته وذكر مولده وقصته عند إلقائه في النار وذكر ضيافته وكرمه وذكر معنى الخلة واختصاصه بها، وذكر ختانه وتسروله وشيبه ورأفته جهذه الأمة وأخلاقه الكريمة وسنته المرضية التي لم تكن لأحد من
الباب الثاني عشر في ذكر ابتلائه ﷺ بذبح ولده ومن هو الذبيح، وعمر إسحاق ﵇، وكم كان عمر أبيه، وأمه حين ولد، وكرامة سارة، والخلاف المذكور في نبوتها ونبوة غيرها من النساء، وقصة يعقوب ﵇، وعمره وشيء من قصة ولده
الباب الثالث عشر في ذكر المغارة التي دفن فيها الخليل هو وأبناؤه الأكرمون وذكر شرائها من مالك ذلك الموضع، وهو عفرون، وأول من دفن في تلك المغارة وذكر علامات القبور التي بها،
الباب الرابع عشر في ذكر مولد إسماعيل ﵇ ونقله إلى مكة المشرفة وركوب سيدنا الخليل ﷺ البراق لزيارته وزيارة أمه هاجر وموتها ومدفنها وعمر إسماعيل ﵇ ومدفنه
الباب الخامس عشر في قصة لوط ﵇ وموضع قبره، وذكر مسجد اليقين والمغارة التي في شرقيه،
الباب السادس عشر في ذكر موسى بن عمران ﵇ وصفته التي وصفه بها النبي ﷺ ورأفته بهذه الأمة وشفقته عليهم وذكر شيء من معجزاته وذكر السبب في تسميته موسى،
الباب السابع عشر في فضل الشام وما ورد في ذلك من الآيات والآثار والأخبار وسبب تسميتها بالشام وذكر حدودها، وما ورد من حديث النبي ﷺ على مكانها وما تكفل الله تعالى لها،