دخل منه إذا كان ظالما من اليهود والنصارى ضغطه ذلك الباب حتى يعترف بظلمه. ومنها أنه وضع عصا في محراب بيت المقدس فلا يقدر أحد أن يمس تلك العصا إلا من كان من أولاد الأنبياء عليهم ومن كان غير ذلك احترقت يده ومنها أنهم كانوا يحبسون أولاد الملوك عندهم في محراب بيت المقدس فمن كان
من أهل المملكة إذا أصابوا يده مطلية بالذهب.
ومما يلحق بهذه العجائب ما صنعه سليمان ﵇ وذلك أنه ﵇ جعل تحت الأرض بركة وجعل فيها ماء وكان على وجه ذلك الماء بساط ومجلس رجل عظيم أو قاض جليل فمن كان على باطل إذا وقع في ذلك الماء غرق ومن كان على حق لم يغرق فلما صار الإسكندر إلى بيت المقدس ورأى ما صنعه الضحاك من العجائب أوحى اللَّه تعالى إليه أنك ميت وإن أجلك قد حضر.
وكان آخر من كان من الملوك في ذلك الزمان قد أوسع أهل الأرض عدلا وآخر من كان من الملوك من أهل الخير قد كبر سنه ودق عظمه ونحل جسمه وانقضى عمره بعد أن سار من المشرق إلى المغرب إلى البلاد التي لم يأتها أحد قبله وذلك بتمكين اللَّه ﷿ له في الأرض كما بين في كتابه العزيز ومات ببيت المقدس، فزعم بعض أهل العلم أنه مات بدومة الجندل وأنه رجع إليها من بيت المقدس فأدركه أجله فمات بها، وكان ببيت المقدس حيات عظيمة قاتلة إلا أن اللَّه تعالى تفضل على عباده بمسجد كان على ظهر الطريق أخذه عمر بن الخطاب ﵁ من كنيسة هناك تعرف بقمامة وفيه اسطوانتان من حجارة على رأسهما صورة حيات يقال إنها طلسم فمتى لسعت حية إنسانا لم تضره شيئًا فإن خرج من بيت المقدس شبرا من الأرض مات فى الحال ودواؤه في ذلك أن يقيم ببيت
1 / 218
[مقدمة المصنف]
الباب الأول في أسماء المسجد الأقصى وفضائله وفضل زيارته وما ورد في ذلك على العموم والتخصيص والإفراد والاشتراك،
الباب الثاني في مبدأ وضعه وبناء داود إياه وبناء سليمان ﵇ على الصورة التى كانت من عجائب الدنيا، وذكر دعائه الذي دعا به بعد إتمامه "لمن دخله" ومكان "الدعاء".
الباب الثالث في فضل الصخرة الشريفة والأوصاف التي كانت بها في زمن سليمان ﵇ وارتفاع القبة المبنية عليها يوم ذلك وذكر أنها من الجنة وأنها تحول يوم القيامة مرجانة بيضاء
الباب الرابع في فضل الصلاة في بيت المقدس ومضاعفتها وهل المضاعفة فى فضل الصلاة تعم الفرض والنفل أم لا؟ وهل المضاعفة تشتمل الحسنات والسيئات؟ وفضل الصدقة والصوم والأذان فيه والإهلال بالحج والعمرة منه وفضل إسراجه وأنه يقوم مقام زيارته عند الفجر، عن قصده.
الباب الخامس في ذكر الماء الذي يخرج من أصل الصخرة وأنها على نهر من أنهار الجنة وأنها انقطعت في وسط المسجد من كل جهة لا يمسكها إلا الذي يمسك السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه، وفي أدب دخولها وما يستحب أن يدعى به عندها، ومن أين يدخلها إذا أراد الداخل
الباب السادس في الإسراء بالنبي ﷺ إلى بيت المقدس ومعراجه إلى السماء وذكر فرض الصلوات الخمس وذكر قصة قبة المعراج والدعاء عندها وفي مقام النبي ﷺ، وفضل قبته وصلاته ﷺ بالأنبياء والملائكة ليلة
الباب السابع في ذكر السور المحيط بالمسجد الأقصى وما كان في داخله من المعابد والمحاريب المقصودة بالزيارة والصلاة فيها كمحراب داود ﵇ ومحراب زكريا ومحراب مريم ﵉ ومحراب سيدنا عمر بن الخطاب ومحراب معاوية ﵄، وما يشرع
الباب الثامن في ذكر عين سلوان والعين التي كانت عندها والبئر المنسوبة إلى سيدنا أيوب ﵇ وذكر البرك والعجائب التي كانت في بيت المقدس وما كان به عند قتل الإمام علي ﵁ وولده الحسين ﵁ ومن قال إنه كالأجمة ورغب عن أهله،
الباب التاسع في ذكر فتح أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ﵁ بيت المقدس، وما فعله من كشف التراب "والزبل" عن الصخرة الشريفة
الباب الحادي عشر في فضل سيدنا الخليل ﵊ وفضل زيارته وذكر مولده وقصته عند إلقائه في النار وذكر ضيافته وكرمه وذكر معنى الخلة واختصاصه بها، وذكر ختانه وتسروله وشيبه ورأفته جهذه الأمة وأخلاقه الكريمة وسنته المرضية التي لم تكن لأحد من
الباب الثاني عشر في ذكر ابتلائه ﷺ بذبح ولده ومن هو الذبيح، وعمر إسحاق ﵇، وكم كان عمر أبيه، وأمه حين ولد، وكرامة سارة، والخلاف المذكور في نبوتها ونبوة غيرها من النساء، وقصة يعقوب ﵇، وعمره وشيء من قصة ولده
الباب الثالث عشر في ذكر المغارة التي دفن فيها الخليل هو وأبناؤه الأكرمون وذكر شرائها من مالك ذلك الموضع، وهو عفرون، وأول من دفن في تلك المغارة وذكر علامات القبور التي بها،
الباب الرابع عشر في ذكر مولد إسماعيل ﵇ ونقله إلى مكة المشرفة وركوب سيدنا الخليل ﷺ البراق لزيارته وزيارة أمه هاجر وموتها ومدفنها وعمر إسماعيل ﵇ ومدفنه
الباب الخامس عشر في قصة لوط ﵇ وموضع قبره، وذكر مسجد اليقين والمغارة التي في شرقيه،
الباب السادس عشر في ذكر موسى بن عمران ﵇ وصفته التي وصفه بها النبي ﷺ ورأفته بهذه الأمة وشفقته عليهم وذكر شيء من معجزاته وذكر السبب في تسميته موسى،
الباب السابع عشر في فضل الشام وما ورد في ذلك من الآيات والآثار والأخبار وسبب تسميتها بالشام وذكر حدودها، وما ورد من حديث النبي ﷺ على مكانها وما تكفل الله تعالى لها،