Estudios sobre las noticias de los estados del Magreb extremo
الاستقصا لأخبار دول المغرب الأقصى
Investigador
جعفر الناصري/ محمد الناصري
Editorial
دار الكتاب
Ubicación del editor
الدار البيضاء
مثلا وَأمر بِهِ عَمْرو فَقتل وَيرْحَم الله ابْن عبدون إِذْ يَقُول
(وليتها إِذْ فدت عمرا بخارجة ... فدت عليا بِمَا شَاءَت من الْبشر)
وَكَانَت وَفَاة عَليّ ﵁ صَبِيحَة الْجُمُعَة لسبع عشرَة لَيْلَة خلت من رَمَضَان سنة أَرْبَعِينَ كَمَا ذكرنَا وَكَانَت مُدَّة خِلَافَته خمس سِنِين إِلَّا ثَلَاثَة أشهر وَاخْتلف فِي مَوضِع قَبره فَقيل دفن مِمَّا يَلِي قبْلَة الْمَسْجِد بِالْكُوفَةِ وَقيل عِنْد قصر الْإِمَارَة بهَا وَقيل نَقله ابْنه الْحسن إِلَى الْمَدِينَة وَدَفنه بِالبَقِيعِ عِنْد زوجه فَاطِمَة ﵂
قَالَ أَبُو الْفِدَاء وَالأَصَح وَهُوَ الَّذِي ارْتَضَاهُ ابْن الْأَثِير وَغَيره إِن قَبره هُوَ الْمَشْهُور بالنجف وَهُوَ الَّذِي يزار الْيَوْم
وفضائل عَليّ ﵁ ومناقبه فِي الْعدْل وَحسن السِّيرَة أجل من أَن يحاط بهَا من ذَلِك مشاهده الْمَشْهُورَة بَين يَدي رَسُول الله ﷺ ومؤاخاته لَهُ وَسبق إِسْلَامه وَقَول رَسُول الله ﷺ (من كنت مَوْلَاهُ فعلي مَوْلَاهُ) وَقَوله ﷺ يَوْم خَيْبَر (لَأَبْعَثَن الرَّايَة غَدا مَعَ رجل يحب الله وَرَسُوله وَيُحِبهُ الله وَرَسُوله) وَقَوله ﷺ لَهُ (أما ترْضى ان تكون مني بِمَنْزِلَة هَارُون من مُوسَى) وَقَالَ ﷺ (أقضاكم عَليّ) وَالْقَضَاء يَسْتَدْعِي معرفَة أَبْوَاب الْفِقْه كلهَا بِخِلَاف قَوْله ﵇ (أفرضكم زيد وأقرأكم أبي) وَلم يضع ﵁ لبنة على لبنة حَتَّى لَقِي الله وَكَانَ يقسم مَا فِي بَيت المَال كل جُمُعَة حَتَّى لَا يتْرك فِيهِ شَيْئا وَدخل مرّة بَيت المَال فَوجدَ الذَّهَب وَالْفِضَّة فَقَالَ يَا صفراء اصفري وَيَا بَيْضَاء ابيضي وغري غَيْرِي لَا حَاجَة لي فِيك
وَرُوِيَ ابْن عبد الْبر فِي الِاسْتِيعَاب بِسَنَدِهِ إِلَى مجمع التَّمِيمِي أَن عليا ﵁ قسم مَا فِي بَيت المَال بَين الْمُسلمين ثمَّ أَمر بِهِ فكنس ثمَّ صلى فِيهِ رَجَاء أَن يشْهد لَهُ يَوْم الْقِيَامَة
وروى أَيْضا بِسَنَدِهِ عَن عَاصِم بن كُلَيْب عَن أَبِيه قَالَ قدم على عَليّ مَال من أَصْبَهَان فَقَسمهُ سَبْعَة اسباع وَوجد فِيهِ رغيفا فَقَسمهُ سبع كسر وَجعل على
1 / 112