Estudios sobre las noticias de los estados del Magreb extremo

Salawi d. 1315 AH
118

Estudios sobre las noticias de los estados del Magreb extremo

الاستقصا لأخبار دول المغرب الأقصى

Investigador

جعفر الناصري/ محمد الناصري

Editorial

دار الكتاب

Ubicación del editor

الدار البيضاء

عبد الرَّحْمَن هَذَا لما صَنَعُوا بِابْن عَنهُ وعزم على الطّلب بدمه فَاجْتمع إِلَيْهِ نَحْو مائَة ألف من عرب الأندلس وبربرها وَعمد إِلَى بلج فَقتله فِي خبر طَوِيل ثمَّ حاول عبد الرَّحْمَن التغلب على الأندلس فَلَمَّا قدم أَبُو الخطار واليا عَلَيْهَا من قبل حَنْظَلَة بن صَفْوَان أيس مِنْهَا وَركب الْبَحْر إِلَى الْمغرب فاحتل بتونس فِي جُمَادَى الأولى سنة سِتّ وَعشْرين وَمِائَة وَقد توفّي هِشَام وَولي الْخلَافَة بعده الْوَلِيد بن يزِيد الْفَاسِق فَدَعَا عبد الرَّحْمَن أهل تونس إِلَى نَفسه فَأَجَابُوهُ وَبلغ ذَلِك حَنْظَلَة صَاحب القيروان فكره قتال الْمُسلمين وَسَفك دِمَائِهِمْ فَبعث إِلَيْهِ جمَاعَة من وُجُوه الْجند يَدعُونَهُ إِلَى الطَّاعَة فَلَمَّا وصلوا إِلَيْهِ انتهز الفرصة وأوثقهم فِي الْحَدِيد وَأَقْبل بهم إِلَى القيروان فِيمَن اجْتمع إِلَيْهِ وَأرْسل إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ يُحَذرهُمْ قِتَاله وَيَقُول إِن رميتم وَلَو بحجرة قتلت من فِي يَدي فأحجموا عَنهُ ضنا بأشرافهم عَن الْقَتْل وَعلم بذلك حَنْظَلَة فارتحل إِلَى الْمشرق سنة سبع وَعشْرين وَمِائَة وَدخل عبد الرَّحْمَن القيروان فَتمكن مِنْهَا وَاسْتولى على الْمغرب وَهُوَ أول متغلب عَلَيْهِ قَالُوا وَلما ولي مَرْوَان بن مُحَمَّد الْمَعْرُوف بالحمار الْخلَافَة بعث إِلَيْهِ بعهده وَكَانَ أَمر البربر يَوْمئِذٍ قد تفاقم وداء الخارجية قد أعضل ورؤوسها قد نبغت فِي كل جِهَة فانتقضوا من أَطْرَاف الْبِقَاع وتواثبوا على الْأَمر بِكُل مَكَان داعين إِلَى بدعتهم وَتَوَلَّى كبر ذَلِك مِنْهُم صنهاجة فَإِنَّهُم التفوا على كَبِيرهمْ ثَابت الصنهاجي وتغلبوا على باجة وثارت هوارة بطرابلس ملتفين على رئيسهم عبد الْجَبَّار والْحَارث وَغير هَؤُلَاءِ وَكَانُوا على مَذْهَب الإباضية فَقتلُوا عَامل طرابلس بكر بن عِيسَى الْقَيْسِي لما خرج يَدعُوهُم إِلَى السّلم وَعظم الْخطب فزحف إِلَيْهِم عبد الرَّحْمَن بن حبيب سنة إِحْدَى وَثَلَاثِينَ وَمِائَة فظفر بالصنهاجي والهواري وقتلهما وَقل جموعهما ثمَّ زحف إِلَى عُرْوَة بن الْوَلِيد الصفري وَكَانَ قد ثار بتونس فَقتله واستأصل الثوار وَانْقطع أَمر الْخَوَارِج من

1 / 173