495

Istiqama

الاستقامة

Editor

د. محمد رشاد سالم

Editorial

جامعة الإمام محمد بن سعود

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٠٣

Ubicación del editor

المدينة المنورة

Regiones
Siria
Imperios y Eras
Mamelucos
ومليكة لَا يشْهد تَوْحِيد الالهية وَمَا يسْتَحقّهُ الرب من عِبَادَته وطاعته وَطَاعَة رسله فَلَا يفرق بَين الْمُؤمن وَالْكَافِر والاعمى والبصير والظلمات والنور واهل الْجنَّة واهل النَّار
وَهَذَا من جنس قَول الْمُشْركين الَّذين قَالُوا ﴿لَو شَاءَ الله مَا أشركنا وَلَا آبَاؤُنَا وَلَا حرمنا من شَيْء﴾ سُورَة الانعام ١٤٨ فَإِن الْمُشْركين استدلوا بِالْقدرِ على نفي الامر وَالنَّهْي والمحبوب وَالْمَكْرُوه وَالطَّاعَة وَالْمَعْصِيَة وَمن سلك هَذَا المسلك فَهُوَ فِي نوع من الْكفْر الْبَين
وَقَول الْقَائِل ان الموحد لَا يَتَّصِف بِالِاخْتِيَارِ كَلَام مُجمل فَإِن اراد بِهِ انه لَا يخْتَار بِنَفسِهِ ولنفسه فقد احسن وان اراد بِهِ انه لَا يخْتَار مَا اخْتَارَهُ الله وامر بِهِ واحبه ورضيه وامره هُوَ ان يختاره ويريده وَيُحِبهُ فَهَذَا كفر وإلحاد بل الْمُؤمن عَلَيْهِ ان يُرِيد ويختار وَيُحب ويرضى وَيطْلب ويجتهد فِيمَا امْر الله بِهِ واحبه ورضيه واراده وَاخْتَارَهُ دينا وَشرعا
وَكَذَلِكَ قَوْله لَيْسَ لَهُ فِيمَا يجْرِي فِي المملكة تحكم ان اراد بِهِ انه لَا يُعَارض الله فِي امْرَهْ وَنَهْيه فَهَذَا حسن وَحقّ فَإِن عَلَيْهِ ان يرضى بِمَا امْر الله بِهِ وَيسلم لله وَمن ذَلِك التَّسْلِيم لرَسُوله
كَمَا قَالَ تَعَالَى ﴿فَلَا وَرَبك لَا يُؤمنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوك فِيمَا شجر بَينهم ثمَّ لَا يَجدوا فِي أنفسهم حرجا مِمَّا قضيت ويسلموا تَسْلِيمًا﴾ سُورَة النِّسَاء ٦٥

2 / 30