446

Istiqama

الاستقامة

Editor

د. محمد رشاد سالم

Editorial

جامعة الإمام محمد بن سعود

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٠٣

Ubicación del editor

المدينة المنورة

Regiones
Siria
Imperios y Eras
Mamelucos
أما إِذا أحب النِّسَاء الاجانب أَو المردان وَنَحْو ذَلِك فَهَذَا الْحبّ مُتَضَمّن للمحبة الحيوانية وَلَيْسَ فِي ذَلِك مُجَرّد محبَّة الْجمال والمحبة الحيوانية مِمَّا يبغضها الله ويمقتها وتوابعها منهى عَنْهَا مَعَ ذَلِك سَوَاء كَانَ مَعَ الْمحبَّة فعل الْفَاحِشَة الْكُبْرَى أَو كَانَت للتمتع بِالنّظرِ وَالسَّمَاع وَغير ذَلِك
فالتمتع مُقَدمَات الْوَطْء فَإِن كَانَ الْوَطْء حَلَالا حلت مقدماته وَإِن كَانَ الْوَطْء حَرَامًا حرمت مقدماته وَإِن كَانَ فِي ذَلِك رفض للجمال كَمَا فِيهِ رفض للذة الْوَطْء الْمحرم فَإِن مَا فِي ذَلِك مِمَّا يبغضه الله ويمقت عَلَيْهِ أعظم مِمَّا فِي مُجَرّد الْجمال من الْحبّ المتضمن وَذَلِكَ مُتَضَمّن لتفويت محاب الله من التَّقْوَى والعفاف والإقبال على مصَالح الدّين وَالدُّنْيَا أعظم بِكَثِير مِمَّا فِيهَا من مُجَرّد حب الْجمال فَلهَذَا كَانَت هَذِه مذمومة مَنْهِيّا عَنْهَا حَتَّى حرم الشَّارِع النّظر فِي ذَلِك بلذة وشهوة وَبِغير لَذَّة وشهوة إِذا خَافَ النَّاظر الْفِتْنَة والفتنة مخوفة فِي النّظر إِلَى الْأَجْنَبِيَّة الْحَسَنَة والأمرد الْحسن فِي أحد قولي الْعلمَاء الَّذِي يُصَحِّحهُ كثير من أَصْحَاب الشَّافِعِي وَأحمد وَغَيرهمَا وَهَذَا قد يخْتَلف بأختلاف الْعَادَات والطبائع وَأما النّظر للْحَاجة من غير شَهْوَة وَلَا لَذَّة فَيجوز
وَلِهَذَا لم يَأْمر الله وَلَا رَسُوله وَلَا أهل الْعلم وَالْإِيمَان بعشق الصُّور الجميلة

1 / 448