435

Istiqama

الاستقامة

Editor

د. محمد رشاد سالم

Editorial

جامعة الإمام محمد بن سعود

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٠٣

Ubicación del editor

المدينة المنورة

Regiones
Siria
Imperios y Eras
Mamelucos
عَن السَّيئَة المرجوحة فَإِنَّهُ يكون نهيأ عَن الْحَسَنَة الراجحة وَهَكَذَا الْمعِين يعين على الْحَسَنَة الراجحة وعَلى ترك السَّيئَة المرجوحة
وَهَذَا أصل عَظِيم تدخل فِيهِ أمورا عَظِيمَة مثل الطَّاعَة لأئمة الْجور وَترك الْخُرُوج عَلَيْهِم وَغير ذَلِك من الْمسَائِل الشَّرْعِيَّة وَهَكَذَا حكم الطَّائِفَة الْمُشْتَملَة أفعالها على حَسَنَات وسيئات بِمَنْزِلَة الْفَاعِل فِي ذَلِك وَبِمَا ذَكرْنَاهُ فِي الْفِعْل الْوَاحِد وَالْفَاعِل الْوَاحِد تظهر أُمُور كَثِيرَة إِمَّا الْحق الْمَوْجُود وَإِمَّا أَن يكون الشئ فِي نَفسه ثَابتا ومنتفيا لَكِن كثيرا مَا تحصل الْمُقَابلَة بَين إِثْبَات عَام وَنفي عَام وَيكون الْحق فِي التَّفْصِيل وَهُوَ ثُبُوت بعض ذَلِك الْعَام وَانْتِفَاء بعضه وَهَذَا هُوَ الْغَالِب على الْمسَائِل الْكِبَار الَّتِي يتنازع فِيهَا أحزاب الْكَلَام والفلسفة وَنَحْوهم
وَالدَّلِيل إِمَّا أَن يكون دَلِيلا مَعْلُوما فَهَذَا لَا يكون إِلَّا حَقًا لَكِن كثيرا مَا يظنّ الْإِنْسَان أَن الشئ مَعْلُوم وَلَا يكون مَعْلُوما وَحِينَئِذٍ فَإِذا ظن ظان تعَارض الْأَدِلَّة الْمَعْلُومَة كَانَ غالطا فِي تعارضها بل يكون أحد الْأَمريْنِ لَازِما إِمَّا كلهَا أَو بَعْضهَا غير مَعْلُوم وَإِمَّا أَن مُوجب الدَّلِيل حق من غير تعَارض وَإِن ظَنّه الظَّان تَعَارضا فَالْحق الْمَوْجُود لَا ينافى الْحق الْمَوْجُود بل يكون مِنْهُمَا مَوْجُودا بِخِلَاف الْحق الْمَقْصُود فَإِنَّهُ قد

1 / 437