331

Istiqama

الاستقامة

Editor

د. محمد رشاد سالم

Editorial

جامعة الإمام محمد بن سعود

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٠٣

Ubicación del editor

المدينة المنورة

Regiones
Siria
Imperios y Eras
Mamelucos
جعله طَاعَة لله بِدُونِ ذَلِك فقد شرع من الدّين مالم يَأْذَن بِهِ الله
وَمَعْلُوم أَن الْقُوَّة نعْمَة وَالْجمال نعْمَة وَغير ذَلِك من نعم الله الَّتِي لَا يحصيها إِلَّا هُوَ فَهَل يَجْعَل أحد مُجَرّد كَون الشئ نعْمَة دَلِيلا على اسْتِحْبَاب إعماله فِيمَا شَاءَ الْإِنْسَان أم يُؤمر الْمُنعم عَلَيْهِ بألا يستعملها فِي مَعْصِيّة وَينْدب إِلَى أَلا يستعملها إِلَّا فِي طَاعَة الله تَعَالَى
فآلاستدلال بِهَذَا منزلَة من اسْتدلَّ بإنعام الله بالسلطان وَالْمَال على مَا جرت عَادَة النُّفُوس بِاسْتِعْمَال ذَلِك فِيهِ من الظُّلم وَالْفَوَاحِش وَنَحْو ذَلِك فآستعمال الصَّوْت الْحسن فِي الأغاني وآلات الملاهي مثل اسْتِعْمَال الصُّور الْحَسَنَة فِي الْفَوَاحِش وَاسْتِعْمَال السُّلْطَان بالكبرياء وَالظُّلم والعدوان وَاسْتِعْمَال المَال فِي نَحْو ذَلِك
ثمَّ يُقَال لَهُ هَذِه النِّعْمَة يستعملها الْكفَّار والفساق فِي أَنْوَاع من الْكفْر والفسوق أَكثر مِمَّا يستعلها الْمُؤْمِنُونَ فِي الْإِيمَان فَإِن استمتاع الْكفَّار والفساق بالأصوات المطربة أَكثر من استمتاع الْمُسلمين فَأَي حمد لَهَا بذلك إِن لم تسْتَعْمل فِي طَاعَة الله وَرَسُوله
وَأما قَوْله إِن الله ذمّ الصَّوْت الفظيع فَهَذَا غلط مِنْهُ فَإِن الله لَا يذم مَا خلقه وَلم يكن فعلا للْعَبد إِنَّمَا يذم العَبْد بأفعاله الاختيارية

1 / 333