277

Istiqama

الاستقامة

Editor

د. محمد رشاد سالم

Editorial

جامعة الإمام محمد بن سعود

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٠٣

Ubicación del editor

المدينة المنورة

Regiones
Siria
Imperios y Eras
Mamelucos
قلت لم يخْتَلف قَول الشَّافِعِي فِي كَرَاهَته والنهى عَنهُ للعوام والخواص لَكِن هَل هِيَ كَرَاهَة تَحْرِيم أَو تَنْزِيه أَو تَفْضِيل بَين بعض وَبَعض هَذَا مِمَّا يتنازع فِيهِ أَصْحَابه وَهَذَا قَوْله فِي سَماع الْعَامَّة وَأما السماع الديني الَّذِي جعله أَبُو الْقَاسِم للخاصة فَهُوَ عِنْد الشَّافِعِي من فعل الزَّنَادِقَة كَمَا قَالَ خلفت بِبَغْدَاد شَيْئا أحدثته الزَّنَادِقَة يسمونه التغبير يصدون بِهِ النَّاس عَن الْقُرْآن
فَعنده أَن هَذَا السماع اعظم من ان يُقَال فِيهِ مَكْرُوه أَو حرَام بل هُوَ عِنْده مضاد للْإيمَان وَشرع دين لم يَأْذَن الله بِهِ وَلم ينزل بِهِ سُلْطَان
وَإِن كَانَ من الْمَشَايِخ الصَّالِحين من تَأَول فِي ذَلِك وبتأويله واجتهاده يغْفر الله لَهُ خطأه ويثيبه على مَا مَعَ التَّأْوِيل من عمل صَالح فَذَلِك لَا يمْنَع أَن يُقَال مَا فِي الْفِعْل من الْفساد إِذْ التَّأْوِيل من بَاب الْمعَارض فِي حق بعض النَّاس تدفع بِهِ عِنْد الْعقُوبَة كَمَا تدفع بِالتَّوْبَةِ والحسنات الماحية وَهَذَا لمن استفرغ وَسعه فِي طلب الْحق
فَقَوْل الشَّافِعِي ﵁ فِي هَؤُلَاءِ كَقَوْلِه فِي اهل الْكَلَام

1 / 279