وفي طواف القدوم، إنما السعي مقرون بطواف الإفاضة ولئن جاز عقيب طواف القدوم إنما يجوز على سبيل التعجيل والتقديم، ويدل عليه: قوله ﵇ لعائشة: «طوافك بالبيت وبين الصفا والمروة يكفيك لحجك وعمرتك»، والخبر صحيح.
وفي حديث عائشة قال: «وأما الذين قرنوا وطافوا لهما طوافًا واحدًا وسعوا سعيًا واحدًا» فهو صحيح أيضًا.
وقال المخالف:
إن عائشة لم تكن قارنة بدليل أن النبي ﵇ قال لها: «ارفضي عمرتك وامتشطي واغتسلي»، ولأن النبي ﵇ دخل عليها وهي تبكي قال لها: مالك؟ قالت: أكل نسائك يرجعن بنسكين وأنا أرجع بنسك واحد؟ فأمر عبد الرحمن بن أبي بكر- أخاها- حتى أعمرها في التنعيم.