504

Istilam

الاصطلام في الخلاف بين الإمامين الشافعي وأبي حنيفة

Editor

د. نايف بن نافع العمري

Editorial

دار المنار للطبع والنشر والتوزيع

Edición

الأولى

Año de publicación

ما بين

Ubicación del editor

القاهرة

Imperios y Eras
Selyúcidas
فدل أن نفسه منهي عنه مثل النهي عن نكاح الأم والبنت كان لطلب ضده وهو عدم النكاح وكذلك النهي عن الجمع بين الأختين كان لطلب ضده وهو التفريق إن أراد النكاح أو ترك النكاح أصلًا.
وعلى هذا خرج المسائل.
فإن النهي عن الصلاة في الأرض المغصوبة ليس الطلب ضدها أو هو ترك الصلاة، وكذلك في البيع وقت النداء حتى لو باع وهو يسعى إلى الجمعة لم يكن منهيًا عنه، وكذلك في الطلاق حالة الحيض لم يكن لطلب ضده وهو بقاء النكاح حالة الحيض، ألا ترى أنه لو طلق وهي طاهرة ثم حاضت فلا نكاح والحيض موجود، وكذلك النهي عن الإحرام مجامعًا وغير ذلك مما يوردونه كل ذلك خارج على الأصل الذي ذكرنا.
وأما المسائل الإلزامية من فصل الشروع وعدم جواز القضاء في هذه الأيام وفساد نذر المرأة صوم يوم حيضها مسائل لازمة، واعتذارهم ضعيفة عند التأمل، تركنا الكلام عليها لظهورها ولئلا تطول المسألة.
وأما فصل انقطاع التتابع فإنما كان كذلك لوجود الانقطاع صورة، وكذلك في الليل إلا أن الاحتراز لا يمكن هناك فسقط اعتباره بخلاف مسألتنا فاعتبر وبطل التتابع. والله أعلم.
* * *

2 / 218