والتحقيق أنه من جملة الأمور التي تسمى المتولدات كالشبع والري والرؤية في العين والسمع في الأذن فهي حاصلة بفعل العبد المقدور وبأسباب خارجة عن قدرته ولهذا يثاب عليه لما له في حصوله من السبب والاكتساب
وكذلك قوله {إياك نعبد وإياك نستعين} فإن هذه الاستعانة التي يختص بها الله تبارك وتعالى لم يثبتها لغيره أبدا كما أن العبادة له لم يثبتها لغيره أبدا
وقوله تعالى {وتعاونوا على البر والتقوى} ليس ذلك التعاون هو هذه الإعانة المطلوبة من الله تعالى
Página 438