Al-Istidhkar
الاستذكار
Editor
سالم محمد عطا ومحمد علي معوض
Editorial
دار الكتب العلمية
Edición
الأولى
Año de publicación
1421 AH
Ubicación del editor
بيروت
يَزِيدَ أَنَّهُ قَالَ أَمَرَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ وَتَمِيمًا الدَّارِيَّ أَنْ يَقُومَا لِلنَّاسِ بِإِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً قَالَ وَقَدْ كَانَ الْقَارِئُ يَقْرَأُ بِالْمِئِينَ حَتَّى كُنَّا نَعْتَمِدُ عَلَى الْعِصِيِّ مِنْ طُولِ الْقِيَامِ وَمَا كُنَّا نَنْصَرِفُ إلا في فروع الفجر
ورواه بن عُيَيْنَةَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ أَمَرَ عُمَرُ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ أَنْ يُقِيمَ بِالنَّاسِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فَكَانَ الْقَارِئُ يَقْرَأُ بِالْمِئِينَ وَلَا يَنْصَرِفُ مِنَ الْقِيَامِ حَتَّى يَرَى فُرُوعَ الْفَجْرِ لم يذكر بن عُيَيْنَةَ فِي هَذَا الْخَبَرِ تَمِيمًا الدَّارِيَّ مَعَ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ كَمَا ذَكَرَهُ مَالِكٌ وَقَدْ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ تَمِيمٌ الدَّارِيُّ أُقِيمَ لِلنِّسَاءِ لأن في حديث بن شِهَابٍ وَهُوَ أَثْبَتُ حَدِيثٍ فِي هَذَا الْبَابِ أَنَّهُ جَمَعَهُمْ عَلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ
وَقَدْ روى بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ جَمَعَ النَّاسَ فِي قِيَامِ رَمَضَانَ الرِّجَالَ عَلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ وَالنِّسَاءَ عَلَى سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ فَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ تَمِيمٌ الدَّارِيُّ أُقِيمُ وَقْتًا مَا للنساء والله أعلم
وبن عُيَيْنَةَ عَنْ أَبَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ لَمَّا دَخَلَتِ الْعَشْرُ الْأَوَاخِرُ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ أَبَقَ إِمَامُنَا يَعْنِي أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ وَكَانَ يُصَلِّي بِالرِّجَالِ
وَأَمَّا قَوْلُ عُمَرَ نِعْمَتِ الْبِدْعَةُ فِي لِسَانِ الْعَرَبِ اخْتِرَاعُ مَا لَمْ يَكُنْ وَابْتِدَاؤُهُ فَمَا كَانَ مِنْ ذَلِكَ فِي الدِّينِ خِلَافًا لِلسُّنَّةِ الَّتِي مَضَى عَلَيْهَا الْعَمَلُ فَتِلْكَ بِدَعَةٌ لَا خَيْرَ فِيهَا وَوَاجِبٌ ذَمُّهَا وَالنَّهْيُ عَنْهَا وَالْأَمْرُ بِاجْتِنَابِهَا وَهِجْرَانُ مُبْتَدِعِهَا إِذَا تَبَيَّنَ لَهُ سُوءُ مَذْهَبِهِ وَمَا كَانَ مِنْ بِدْعَةٍ لَا تُخَالِفُ أَصْلَ الشَّرِيعَةِ وَالسُّنَّةِ فَتِلْكَ نِعْمَتِ الْبِدْعَةُ كَمَا قَالَ عُمَرُ لِأَنَّ أَصْلَ مَا فَعَلَهُ سُنَّةٌ
وَكَذَلِكَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ فِي صَلَاةِ الضُّحَى وَكَانَ لَا يَعْرِفُهَا وَكَانَ يَقُولُ وَلِلضُّحَى صلاة
وذكر بن أبي شيبة عن بن عُلَيَّةَ عَنِ الْجَرِيرِيِّ عَنِ الْحَكَمِ عَنِ الْأَعْرَجِ قال سألت بن عُمَرَ عَنْ صَلَاةِ الضُّحَى فَقَالَ بِدْعَةٌ وَنِعْمَتِ الْبِدْعَةُ
وَقَدْ قَالَ تَعَالَى حَاكِيًا عَنْ أَهْلِ الكتاب (ورهبانية ابتدعوها ما كتبنها عليهم إلا ابتغاء رضوان الله الحديد ٢٧
وَأَمَّا ابْتِدَاعُ الْأَشْيَاءِ مِنْ أَعْمَالِ الدُّنْيَا فَهَذَا لَا حَرَجَ فِيهِ وَلَا عَيْبَ عَلَى فَاعِلِهِ
2 / 67