579

Al-Istidhkar

الاستذكار

Editor

سالم محمد عطا ومحمد علي معوض

Editorial

دار الكتب العلمية

Edición

الأولى

Año de publicación

1421 AH

Ubicación del editor

بيروت

Regiones
España
Imperios y Eras
Abbasíes
قول بن الْقَاسِمِ وَلَا يُجْزِئُ عِنْدَهُ إِلَّا أَقَلُّ مَا يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمُ خُطْبَةٍ مِنَ الْكَلَامِ الْمُؤَلَّفِ الْمُبْتَدَإِ بِالْحَمْدِ لِلَّهِ وَأَمَّا تَكْبِيرَةٌ أَوْ تَهْلِيلَةٌ أَوْ تَسْبِيحَةٌ كَمَا قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ فَلَا تجزئه
وذكر بن عَبْدِ الْحَكَمِ عَنْ مَالِكٍ إِنْ كَبَّرَ أَوْ هَلَّلَ أَوْ سَبَّحَ أَجْزَأَهُ مِنَ الْخُطْبَةِ
قَالَ بن وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ يَخْطُبُ خُطْبَتَيْنِ يَفْصِلُ بَيْنَهُمَا بِجُلُوسٍ وَيَجْلِسُ جِلْسَتَيْنِ
وَقَالَ الثَّوْرِيُّ لَا تَكُونُ جُمُعَةً إِلَّا بِخُطْبَةٍ
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ لَا تُجْزِئُ الْجُمُعَةُ بِأَقَلَّ مِنْ خُطْبَتَيْنِ قَائِمًا فَإِنْ خَطَبَ جَالِسًا وَهُوَ يُطِيقُ لَمْ يُجْزِهِ وَإِنْ عَلِمُوا أَنَّهُ يُطِيقُ لَمْ تُجْزِهِمْ جُمُعَةٌ
قَالَ وَأُقِلُّ مَا يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمُ خُطْبَةٍ مِنْهُمَا أَنْ يحمد الله في أو كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا وَيُصَلِّيَ عَلَى النَّبِيِّ ﵇ وَيُوصِيَ بِتَقْوَى اللَّهِ وَيَقْرَأَ شَيْئًا مِنَ الْقُرْآنِ فِي الْأُولَى وَيَدْعُوَ فِي الْآخِرَةِ لِأَنَّ الْخُطْبَةَ جَمْعُ بَعْضِ الْكَلَامِ إِلَى بَعْضٍ
قَالَ وَإِنْ خَطَبَ خُطْبَةً وَاحِدَةً عَادَ فَخَطَبَ ثَانِيَةً مَكَانَهُ فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ حَتَّى ذَهَبَ الْوَقْتُ أَعَادَ الظُّهْرَ أَرْبَعًا
قَالَ وَلَا تَتِمُّ الْخُطْبَةُ إِلَّا أَنْ يَقْرَأَ فِي إِحْدَاهُمَا بِآيَةٍ أَوْ أَكْثَرَ وَيَقْرَأُ فِي الْآخِرَةِ أَيْضًا بِآيَةٍ أَوْ أَكْثَرَ وَالْقِرَاءَةُ فِي الْأُولَى أَكْثَرُ وَمَا قَدَّمَ مِنَ الْكَلَامِ فِي الْخُطْبَةِ أَوِ الْقِرَاءَةِ أَوْ أَخَّرَ لَمْ يَضُرَّهُ
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو يُوسُفَ إِنْ خَطَبَ الْإِمَامُ بِالنَّاسِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ أَوْ قَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ أَوْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَوْ ذَكَرَ اللَّهَ وَلَمْ يَزِدْ عَلَى هَذَا شَيْئًا أَجْزَأَهُ مِنَ الْخُطْبَةِ
وَقَالَ مُحَمَّدٌ لَا يُجْزِئُهُ حَتَّى يَكُونَ كَلَامًا يُسَمَّى خُطْبَةً
قَالَ أَبُو عمر قال الله تعالى (يأيها الذين ءامنوا إذا نودي للصلوة مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ الجمعة ٩ والذكر ها هنا الصلاة والخطبة بإجماع
فأبان رسول الله الْجُمُعَةَ بِفِعْلِهِ كَيْفَ هِيَ وَفِي أَيِّ وَقْتٍ هِيَ وَكَمْ رَكْعَةٍ هِيَ وَلَمْ يُصَلِّهَا قَطُّ إِلَّا بِخُطْبَةٍ
فَكَانَ بَيَانُهُ ذَلِكَ فَرْضًا كَسَائِرِ (بَيَانِهِ لِمُجْمَلَاتِ الصَّلَوَاتِ فِي رُكُوعِهَا وَسُجُودِهَا وَأَوْقَاتِهَا وَفِي الزَّكَوَاتِ وَمَقَادِيرِهَا وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ مُجْمَلَاتِ الْفَرَائِضِ الْمَنْصُوصِ عَلَيْهَا فِي الْكِتَابِ

2 / 60