Al-Istidhkar
الاستذكار
Editor
سالم محمد عطا ومحمد علي معوض
Editorial
دار الكتب العلمية
Edición
الأولى
Año de publicación
1421 AH
Ubicación del editor
بيروت
قال بن الْقَاسِمِ يُرِيدُ الْجُمُعَةَ فَهَذِهِ الرِّوَايَةُ هِيَ الَّتِي عَلَيْهَا جَمَاعَةُ الْعُلَمَاءِ بِالْفِقْهِ وَالْحَدِيثِ فِي جَمِيعِ الْأَمْصَارِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَمْ يَخْتَلِفُوا أَنَّ الْجُمُعَةَ وَاجِبٌ شُهُودُهَا عَلَى كُلِّ بَالِغٍ مِنَ الرِّجَالِ حُرٍّ إِذَا كَانَ فِي مِصْرٍ جَامِعٍ هَذَا إِجْمَاعٌ مِنْ عُلَمَاءِ السَّلَفِ وَالْخَلَفِ
وَاخْتَلَفُوا فِي الْقُرَى الصِّغَارِ فِي أَنْفُسِهَا وَفِي الْمَسَافَةِ الَّتِي مِنْهَا يَجِبُ قَصْدُ الْمِصْرِ لِلْجُمُعَةِ مِنَ الْبَوَادِي عَلَى مَا قَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي التَّمْهِيدِ وَنَذْكُرُ ها هنا اخْتِلَافَ فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ
قَالَ مَالِكٌ مَنْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجُمُعَةِ ثَلَاثَةُ أَمْيَالٍ فَعَلَيْهِ إِتْيَانُ الْجُمُعَةِ وَهُوَ قَوْلُ اللَّيْثِ وَالشَّافِعِيِّ لِأَنَّهُ تَجِبُ عَلَى أَهْلِ الْمِصْرِ وَعَلَى مَنْ كَانَ خَارِجَ الْمِصْرِ مِنْ مَوْضِعٍ يَسْمَعُ فِيهِ النِّدَاءَ وَالنِّدَاءُ يُسْمَعُ بِالصَّوْتِ النَّدِيِّ مِنْ ثَلَاثَةِ أَمْيَالٍ فِيمَا ذَكَرُوا
وَرَوَى عَلِيُّ بْنُ زِيَادٍ عَنْ مَالِكٍ قَالَ عَزِيمَةُ الْجُمُعَةِ عَلَى مَنْ كَانَ مِنَ الْمِصْرِ بِمَوْضِعٍ يَسْمَعُ فِيهِ النِّدَاءَ وَذَلِكَ ثَلَاثَةُ أَمْيَالٍ
وَأَمَّا اخْتِلَافُهُمْ فِي الْعَدَدِ الَّذِي تَصِحُّ بِهِ الْجُمُعَةُ فَأَمَّا مَالِكٌ فَلَمْ يَحُدَّ فِيهِ حَدًّا وَرَاعَى الْقَرْيَةَ الْمُجْتَمِعَةَ الْمُتَّصِلَةَ الْبُيُوتِ
قَالَ بن الْقَاسِمِ كَالرَّوْحَاءِ وَشِبْهِهَا فَإِذَا كَانَتْ كَذَلِكَ لَزِمَتْهُمُ الجمعة
وقال مطرف وبن الْمَاجِشُونِ تَجِبُ الْجُمُعَةُ عَلَى أَهْلِ ثَلَاثِينَ بَيْتًا فَمَا فَوْقَ ذَلِكَ بِوَالٍ وَبِغَيْرِ وَالٍ
وَعَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ خَمْسِينَ رَجُلًا
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَاللَّيْثُ ثَلَاثَةٌ سِوَى الْإِمَامِ
وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ اثْنَانِ سِوَى الْإِمَامِ
وَبِهِ قَالَ الثَّوْرِيُّ وَدَاوُدُ
وَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ وَالطَّبَرِيُّ إِنْ لَمْ يَحْضُرْ مَعَ الْإِمَامِ إِلَّا رَجُلٌ وَاحِدٌ يَخْطُبُ عَلَيْهِ وَصَلَّى الْجُمُعَةَ أَجَزْتُهُمَا
وَاعْتَبَرَ الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ أَرْبَعِينَ رَجُلًا
وَعَنْ أبي هريرة مائتا رجل
وقال طَائِفَةٌ اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا لِأَنَّ الَّذِينَ بَقُوا مَعَ النَّبِيِّ ﵇ فَأَقَامَ الْجُمُعَةَ بِهِمْ إِذْ تَرَكُوهُ قَائِمًا كَانُوا اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا
وَلِكُلِّ قَوْلٍ وَجْهٌ يَطُولُ الِاحْتِجَاجُ لَهُ وَبِاللَّهِ التوفيق
2 / 58