535

Al-Istidhkar

الاستذكار

Editor

سالم محمد عطا ومحمد علي معوض

Editorial

دار الكتب العلمية

Edición

الأولى

Año de publicación

1421 AH

Ubicación del editor

بيروت

Regiones
España
Imperios y Eras
Abbasíes
قال بن كِنَانَةَ إِنَّمَا تَرَكَ عُمَرُ رَدَّ عُثْمَانَ لِلْغُسْلِ لِضِيقِ الْوَقْتِ وَلَوْ كَانَ فِيهِ سَعَةٌ لَرَدَّهُ حتى يغتسل
ذكر عبد الرزاق عن بن جُرَيْجٍ قَالَ سَأَلْتُ عَطَاءً قُلْتُ لَهُ الْغُسْلُ وَاجِبٌ يَوْمَ الْجُمُعَةِ قَالَ نَعَمْ وَمَنْ تَرَكَهُ فَلَيْسَ بِآثِمٍ
وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي التَّمْهِيدِ حَدِيثَ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ ثُمَّ أَتَى الْجُمُعَةَ فَاسْتَمَعَ وَأَنْصَتَ غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَ الْجُمُعَةِ إِلَى الْجُمُعَةِ وَزِيَادَةُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ وَمَنْ مَسَّ الْحَصَى فَقَدْ لَغَا
وَهَذَا حَدِيثٌ ثَابِتٌ عَنِ النَّبِيِّ ﵇ لَيْسَ فِيهِ إِلَّا الْوُضُوءُ لِلْجُمُعَةِ دُونَ غُسْلٍ رَوَاهُ أَبُو مُعَاوِيَةَ وَجَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِ الْأَعْمَشِ عَنِ الْأَعْمَشِ هَكَذَا
وذكر عبد الرزاق عن بن عُيَيْنَةَ عَنْ مِسْعَرٍ عَنْ وَبَرَةَ عَنْ هَمَّامِ بن الحارث عن بن مَسْعُودٍ قَالَ الْغُسْلُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ سُنَّةٌ
وَكَانَ الشَّافِعِيُّ يَقُولُ إِنَّهُ سُنَّةٌ وَيَحْتَجُّ فِي تَفْسِيرِ لَفْظِ الْحَدِيثِ فِي وُجُوبِهِ بِحَدِيثِ عَائِشَةَ كَانَ النَّاسُ عُمَّالَ أَنْفُسِهِمْ الْحَدِيثَ وَبِحَدِيثِ سَمُرَةَ وَمَنِ اغْتَسَلَ فَالْغُسْلُ أَفْضَلُ وَقَدْ ذَكَرْنَاهُمَا وَمَا كَانَ فِي مَعْنَاهُمَا فِيمَا تَقَدَّمَ مِنْ هَذَا الْبَابِ
وَذَهَبَتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ إِلَى أَنَّ غُسْلَ الْجُمُعَةِ لَيْسَ بِوَاجِبٍ وُجُوبَ سُنَّةٍ وَلَكِنَّهُ مُسْتَحَبٌّ مُرَغَّبٌ فِيهِ كَالطِّيبِ وَالسِّوَاكِ
وَقَالَ بَعْضُهُمْ الطِّيبُ يُغْنِي عَنْهُ وَاحْتَجُّوا بِأَنَّهُ كَانَ لِعِلَّةٍ قَدْ زَالَتْ عَلَى مَا بَيَّنَّا فِي الْآثَارِ عن عائشة وبن عمر وبن عَبَّاسٍ وَغَيْرِهِمْ
وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي التَّمْهِيدِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ أَنَّهُمْ ذَكَرُوا غُسْلَ الْجُمُعَةِ عِنْدَ عَائِشَةَ فَقَالَتْ إِنَّمَا كَانَ النَّاسُ يَسْكُنُونَ الْعَالِيَةَ فَيَحْضُرُونَ الْجُمُعَةَ وَبِهِمْ وَسَخٌ فَإِذَا أَصَابَهُمُ الرَّوْحُ سَطَعَتْ أَرْوَاحُهُمْ فَتَأَذَّى بِهِمُ النَّاسُ فَذَكَرُوا ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ أو لا تَغْتَسِلُونَ
وَذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ الثَّوْرِيِّ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ كَانُوا لَا يَرَوْنَ غُسْلًا وَاجِبًا إِلَّا غُسْلَ الْجَنَابَةِ وَكَانُوا يَسْتَحِبُّونَ غُسْلَ الْجُمُعَةِ
وَقَالَ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ مَالِكٍ الْجَزَرِيُّ الطِّيبُ يُجْزِئُ مِنَ الْغُسْلِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ

2 / 16