528

Al-Istidhkar

الاستذكار

Editor

سالم محمد عطا ومحمد علي معوض

Editorial

دار الكتب العلمية

Edición

الأولى

Año de publicación

1421 AH

Ubicación del editor

بيروت

Regiones
España
Imperios y Eras
Abbasíes
الْجُمُعَةِ كَالْمُهْدِي بَدَنَةً وَفِي أَكْثَرِهَا الْمُهَجِّرُ إِلَى الْجُمُعَةِ كَالْمُهْدِي بَدَنَةً الْحَدِيثَ
وَفِي بَعْضِهَا مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ جَعَلَ الرَّائِحَ إِلَى الْجُمُعَةِ فِي أَوَّلِ السَّاعَةِ كَالْمُهْدِي بَدَنَةً وَفِي آخِرِهَا كَذَلِكَ وَفِي أَوَّلِ السَّاعَةِ الثَّانِيَةِ كَالْمُهْدِي بَقَرَةً وَفِي آخِرِهَا كَذَلِكَ
وَهَذَا كُلُّهُ مَذْكُورٌ فِي التَّمْهِيدِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ
وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ لَمْ يُرِدِ النَّبِيُّ ﵇ بِالْمُهَجِّرِ إِلَى الْجُمُعَةِ كَالْمُهْدِي بَدَنَةً النَّاهِضَ إِلَيْهَا فِي الْهَجِيرِ وَالْهَاجِرَةِ وَإِنَّمَا أَرَادَ بِذَلِكَ التَّارِكَ لِأَشْغَالِهِ وَأَعْمَالِهِ مِنْ طَلَبِ الدُّنْيَا لِلنُّهُوضِ إِلَى الْجُمُعَةِ كَالْمُهْدِي بَدَنَةً وَذَلِكَ مَأْخُوذٌ مِنَ الْهِجْرَةِ وَهِيَ تَرْكُ الْوَطَنِ وَالنُّهُوضُ إِلَى اللَّهِ وَمِنْهُ سُمِّيَ الْمُهَاجِرُونَ
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ أُحِبُّ التَّبْكِيرَ إِلَى الْجُمُعَةِ وَلَا تُؤْتَى إِلَّا مَشْيًا
وَأَمَّا قَوْلُهُ فِي حَدِيثِ مَالِكٍ حَضَرَتِ الْمَلَائِكَةُ يَسْتَمِعُونَ الذِّكْرَ فَالذِّكْرُ هُنَا الخطبة وقد بين ذلك في حديث بن الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَوْلُهُ يَسْتَمِعُونَ الْخُطْبَةَ
وَقَدِ اسْتَدَلَّ الشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُهُ بِحَدِيثِ هَذَا الْبَابِ فِي تَفْضِيلِ الْبُدْنِ عَلَى الْبَقَرِ وَالْبَقَرِ عَلَى الضَّأْنِ فِي الضَّحَايَا وَالْهَدَايَا
وَهَذَا مَوْضِعٌ اخْتَلَفَ فِيهِ الْفُقَهَاءُ
فَقَالَ مَالِكٌ وَأَصْحَابُهُ أَفْضَلُ الضَّحَايَا فُحُولُ الضَّأْنِ وَإِنَاثُ الضَّأْنِ أَفْضَلُ مِنْ فُحُولِ الْمَعْزِ وَفُحُولُ الْمَعْزِ أَفْضَلُ مِنْ إِنَاثِهَا وَإِنَاثُ الْمَعْزِ أَفْضَلُ مِنَ الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ فِي الضَّحَايَا
واحتج بعضهم في ذلك بقوله تعالى (وفدينه بذبح عظيم) الصَّافَّاتِ ١٠٧ وَذَلِكَ كَبْشٌ لَا جَمَلٌ وَلَا بَقَرَةٌ
وَقَالَ بَعْضُهُمْ لَوْ عَلِمَ اللَّهُ حَيَوَانًا أَفْضَلَ مِنَ الْكَبْشِ لَفَدَى بِهِ إِسْحَاقَ وَضَحَّى رَسُولُ الله بِكَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ وَأَكْثَرُ مَا ضَحَّى بِالْكِبَاشِ
وَذَكَرَ بن أبي شيبة عن بن عُلَيَّةَ عَنْ لَيْثٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ الذِّبْحُ العظيم الشاة

2 / 9