Al-Istidhkar
الاستذكار
Editor
سالم محمد عطا ومحمد علي معوض
Editorial
دار الكتب العلمية
Edición
الأولى
Año de publicación
1421 AH
Ubicación del editor
بيروت
وَبِمَعْنَى مَا ذَكَرْنَا فَسَّرَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ حديث هذا الباب حكاه عنه بن وَهْبٍ وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ
وَذَكَرَ عِيسَى بْنُ دِينَارٍ فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ مِنْ كِتَابِ المدونة عن بن الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ قَالَ إِذَا كَثُرَ السَّهْوُ عَلَى الرَّجُلِ وَلَزِمَهُ ذَلِكَ وَلَا يَدْرِي أَسَهَا أَمْ لَا سَجَدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ بَعْدَ السَّلَامِ
ثُمَّ قِيلَ لِابْنِ الْقَاسِمِ أَرَأَيْتَ رَجُلًا سَهَا فِي صَلَاتِهِ ثُمَّ نَسِيَ سَهْوَهُ فَلَا يَدْرِي أَقْبَلَ السَّلَامِ أَمْ بَعْدَهُ
قَالَ يَسْجُدُ قَبْلَ السَّلَامِ
قَالَ أَبُو مُصْعَبٍ مَنِ اسْتَنْكَحَهُ السَّهْوُ فَلْيَلْهُ عَنْهُ وَلْيَدَعْهُ وَلَوْ سَجَدَ بَعْدَ السَّلَامِ لَكَانَ حَسَنًا
وَمَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ فِيمَنْ وَصَفْنَا حَالَهُ أن يسجد قبل السلام ولا خرج عِنْدَ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ لَوْ سَجَدَ قَبْلَ السَّلَامِ
وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي التَّمْهِيدِ مَنْ قَالَ مِنْ أصحاب بن شِهَابٍ فِي هَذَا الْبَابِ فَإِذَا وَجَدَ ذَلِكَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ قَبْلَ السَّلَامِ وَذَكَرْنَا حَدِيثَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرِ عَنِ النَّبِيِّ ﵇ أَنَّهُ قَالَ مَنْ شَكَّ فِي صَلَاتِهِ فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ بَعْدَ مَا يُسَلِّمُ
١٩٤ - وَأَمَّا قَوْلُهُ إِنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﵇ قَالَ إِنِّي لَأَنْسَى أَوْ أُنَسَّى لِأَسُنَّ
فَهَذَا حَدِيثٌ لَا يُعْرَفُ بِهَذَا اللَّفْظِ فِي الْمُوَطَّأِ وَلَا يَأْتِي مُسْنَدًا بِهَذَا اللَّفْظِ بِوَجْهٍ مِنَ الْوُجُوهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَوْ أُنَسَّى شَكٌّ مِنَ الْمُحْدِّثِ وَأَمَّا قَوْلُهُ لِأَسُنَّ فَإِنَّهُ يُرِيدُ لِأَسُنَّ لِأُمَّتِي كَيْفَ الْعَمَلُ فِيمَا يَنُوبُهُمْ مِنَ السَّهْوِ لِيَقْتَدُوا بِي وَيَتَأَسَّوْا بِفِعْلِي
وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي التَّمْهِيدِ عِنْدَ ذِكْرِ بَلَاغَاتِ مَالِكٍ مَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﵇ فِي مَعْنَى قَوْلِهِ إِنِّي لَأَنْسَى أَوْ أُنَسَّى لِأَسُنَّ وَاللَّهُ الْمُوَفِّقُ
2 / 5