439

Al-Istidhkar

الاستذكار

Editor

سالم محمد عطا ومحمد علي معوض

Editorial

دار الكتب العلمية

Edición

الأولى

Año de publicación

1421 AH

Ubicación del editor

بيروت

Regiones
España
Imperios y Eras
Abbasíes
قَالَ الثَّوْرِيُّ يُسَبِّحُ فِي الْآخِرَتَيْنِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَقْرَأَ وَهُوَ قَوْلُ جَمَاعَةِ الْكُوفِيِّينَ وَسَلَفِ أَهْلِ الْعِرَاقِ
وَقَالَ الثَّوْرِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ وَأَمَّا فِي الْأُخْرَيَيْنِ فَإِنْ شَاءَ سَبَّحَ وَإِنْ شَاءَ قَرَأَ
وَإِنْ لَمْ يَقْرَأْ وَلَمْ يُسَبِّحْ جَازَتْ صَلَاتُهُ وَهُوَ قَوْلُ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ وَرَوَاهُ أَهْلُ الْكُوفَةِ عَنْ عَلِيٍّ وَرَوَى عَنْهُ أَهْلُ الْمَدِينَةِ خِلَافَ ذَلِكَ
قَالَ أَبُو عُمَرَ رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَالْحَسَنِ وَعَطَاءٍ وَالشَّعْبِيِّ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ الْقِرَاءَةُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْآخِرَتَيْنِ مِنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ مِنْهَا وَثَبَتَ ذَلِكَ عَنِ النَّبِيِّ ﵇ فَلَا وَجْهَ لِمَنْ خَالَفَهُ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ
وَاخْتَلَفُوا فِيمَنْ تَرَكَ الْقِرَاءَةَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ
فَأَمَّا مَالِكٌ فَقَدْ ذَكَرْنَا مَذْهَبَهُ وَاخْتِلَافَ الرِّوَايَةِ عَنْهُ
وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ مَنْ قَرَأَ فِي نِصْفِ صَلَاتِهِ مَضَتْ صَلَاتُهُ وَإِنْ قَرَأَ فِي رَكْعَةٍ وَاحِدَةٍ مِنَ الْمَغْرِبِ أَوِ الظُّهْرِ أَوِ الْعَصْرِ أَوِ الْعِشَاءِ وَنَسِيَ أَنْ يَقْرَأَ فِيمَا بَقِيَ مِنْ صَلَاتِهِ أَعَادَ صَلَاتَهُ
وَأَمَّا إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ فَقَالَ إِذَا قَرَأَ فِي ثَلَاثِ رَكَعَاتٍ إِمَامًا كَانَ أَوْ مُنْفَرِدًا فَصَلَاتُهُ جَائِزَةٌ لِمَا أَجْمَعَ النَّاسُ عَلَيْهِ أَنَّ مَنْ أَدْرَكَ الرُّكُوعَ أَدْرَكَ الرَّكْعَةَ
قَالَ أَبُو عُمَرَ قَاسَ إِسْحَاقُ الْإِمَامَ وَالْمُنْفَرِدَ فِي الْقِرَاءَةِ عَلَى الْمَأْمُومِ فَأَخْطَأَ الْقِيَاسَ لِأَنَّ الْإِمَامَ وَالْمُنْفَرِدَ لَا يَحْمِلُ غَيْرُهُ عَنْهُ شَيْئًا مِنْ صَلَاتِهِ وَلَا يَقْلِبُ أَحَدٌ عَلَيْهِ رُتْبَةَ صَلَاتِهِ وَلَا يَقْلِبُهَا هُوَ فَتُجْزِئُ عَنْهُ
وَقَالَ الثَّوْرِيُّ إِنْ قَرَأَ فِي رَكْعَةٍ مِنَ الصُّبْحِ وَلَمْ يَقْرَأْ فِي الْأُخْرَى أَعَادَ الصَّلَاةَ وَإِنْ قَرَأَ فِي رَكْعَةٍ مِنَ الظُّهْرِ أَوِ الْعَصْرِ أَوِ الْعِشَاءِ وَلَمْ يَقْرَأْ فِي الثَّلَاثِ أَعَادَ
وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ أَنَّهُ قَالَ إِذَا قَرَأْتَ فِي رَكْعَةٍ وَاحِدَةٍ مِنَ الصَّلَاةِ أَجْزَأَكَ وَقَالَ بِهِ أَكْثَرُ فُقَهَاءِ الْبَصْرَةِ
وَقَالَ الْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيُّ الْمَدَنِيُّ إِذَا قَرَأَ بِأُمِّ الْقُرْآنِ مَرَّةً وَاحِدَةً فِي الصَّلَاةِ أَجَزْتُهُ وَلَمْ تَكُنْ عَلَيْهِ إِعَادَةٌ لِأَنَّهَا صَلَاةٌ قَدْ قَرَأَ فِيهَا بِأُمِّ الْقُرْآنِ فَهِيَ تَمَامٌ لَيْسَتْ بِخِدَاجٍ
وَقَدْ رُوِيَ عَنْ مَالِكٍ قَوْلٌ شَاذٌّ لَا يَعْرِفُهُ أَصْحَابُهُ وَيُنْكِرُهُ أَهْلُ الْعِلْمِ بِهِ أَنَّ

1 / 451