408

Al-Istidhkar

الاستذكار

Editor

سالم محمد عطا ومحمد علي معوض

Editorial

دار الكتب العلمية

Edición

الأولى

Año de publicación

1421 AH

Ubicación del editor

بيروت

Regiones
España
Imperios y Eras
Abbasíes
فقال بن خوار بنداذ قَالَ مَالِكٌ إِذَا كَبَّرَ الْإِمَامُ كَبَّرَ الْمَأْمُومُ بَعْدَهُ وَيُكْرَهُ لَهُ أَنْ يُكَبِّرَ فِي حَالِ تَكْبِيرِهِ فَإِنْ كَبَّرَ فِي حَالِ تَكْبِيرِهِ أَجْزَأَهُ وَإِنَّ كَبَّرَ قَبْلَهُ لَمْ يُجْزِهْ
قَالَ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَزُفَرُ وَمُحَمَّدٌ وَالثَّوْرِيُّ وَعَبِيدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ يُكَبِّرُ مَعَ تَكْبِيرِ الْإِمَامِ
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ فَإِنْ فَرَغَ الْمَأْمُومُ مِنَ التَّكْبِيرَةِ قَبْلَ الْإِمَامِ لَمْ يُجْزِهِ
وَقَالَ الثَّوْرِيُّ يُجْزِّئُهُ
وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ وَالشَّافِعِيُّ فِي أَشْهَرِ قَوْلَيْهِ لَا يُكَبِّرُ الْمَأْمُومُ حَتَّى يَفْرَغَ الْإِمَامُ مِنَ التَّكْبِيرِ
وَلِلشَّافِعِيِّ قَوْلٌ آخَرُ إِنْ كَبَّرَ قَبْلَ الْإِمَامِ أَجْزَأَهُ
وَعِنْدَ بَعْضِ أَصْحَابِهِ أَنَّهُ لَوِ افْتَتَحَ الصَّلَاةَ لِنَفْسِهِ ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يَدْخُلَ فِي صَلَاةِ الْإِمَامِ كَانَ ذَلِكَ عَلَى أَحَدِ قَوْلَيِ الشَّافِعِيِّ
وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَصْحَابِ دَاوُدَ وَغَيْرِهِمْ إِنْ تَقَدَّمَ جُزْءٌ مِنْ تَكْبِيرِ الْمَأْمُومِ فِي تَكْبِيرِ الْإِحْرَامِ لَمْ يُجْزِهِ وَإِنَّمَا يُجْزِيهِ أَنْ يَكُونَ تَكْبِيرُهُ كُلُّهُ فِي الْإِحْرَامِ بَعْدَ إِمَامِهِ
وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ الطَّحَاوِيُّ وَاحْتَجَّ بِأَنَّ الْمَأْمُومَ إِنَّمَا أُمِرَ أَنْ يَدْخُلَ فِي صَلَاةِ الْإِمَامِ بِالتَّكْبِيرِ وَالْإِمَامُ إِنَّمَا يَصِيرُ دَاخِلًا فِيهَا بِالْفَرَاغِ مِنَ التَّكْبِيرِ فَكَيْفَ يَصِحُّ دُخُولُ الْمَأْمُومِ فِي صَلَاةٍ لَمْ يَدْخُلْ فِيهَا إِمَامُهُ بَعْدُ
وَاحْتَجَّ أَيْضًا لِمَنْ أَجَازَ مِنْ أَصْحَابِهِ تَكْبِيرَهُمَا مَعًا بِقَوْلِهِ ﵇ «إِذَا كَبَّرَ الْإِمَامُ فَكَبِّرُوا»
قَالَ وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُمْ يُكَبِّرُونَ مَعًا لِقَوْلِهِ «وَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا» وَهُمْ يَرْكَعُونَ مَعًا وَالْقَوْلُ عِنْدَهُ أَصَحُّ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ وَأَحَدُ قَوْلَيِ الشَّافِعِيِّ وَهُوَ تَحْصِيلُ مَذْهَبِ مَالِكٍ عِنْدَ الْمُتَأَخِّرِينَ مِنْ أَصْحَابِهِ الْبَغْدَادِيِّينَ
قَالَ أَبُو عُمَرَ مُحْتَمَلٌ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ إِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا فِيمَا عَدَا الْإِحْرَامَ لِأَنَّ تَكْبِيرَةَ الْإِحْرَامِ قَدْ بَايَنَتْ سَائِرَ التَّكْبِيرِ بِالدَّلَائِلِ الَّتِي أَوْرَدْنَا عَلَى أَنَّ فِي حَدِيثِ أَبِي مُوسَى «فَإِنَّ الْإِمَامَ يَرْكَعُ قَبْلَكُمْ وَيَرْفَعُ قَبْلَكُمْ»
وَاخْتَلَفُوا فِي الْوَقْتِ الَّذِي يُكَبِّرُ فِيهِ الْإِمَامُ لِلْإِحْرَامِ
فَقَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَأَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ لَا يُكَبِّرُ حَتَّى يَفْرُغَ الْمُؤَذِّنُ مِنَ الْإِقَامَةِ وَبَعْدَ أَنْ تَعْتَدِلَ الصُّفُوفُ وَيَقُومَ النَّاسُ فِي مَقَامَاتِهِمْ
وَالْحُجَّةُ لَهُمْ حَدِيثُ أَنَسٍ أَقْبَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَبْلَ أَنْ يُكَبِّرَ فِي الصَّلَاةِ

1 / 420