375

Al-Istidhkar

الاستذكار

Editor

سالم محمد عطا ومحمد علي معوض

Editorial

دار الكتب العلمية

Edición

الأولى

Año de publicación

1421 AH

Ubicación del editor

بيروت

Regiones
España
Imperios y Eras
Abbasíes
الْحَدِيثُ فَفِيهِ أَنَّ مِنْ شَأْنِ الصَّلَاةِ النِّدَاءَ لَهَا قَالَ تَعَالَى (وَإِذَا نَادَيْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ اتَّخَذُوهَا هُزُوًا وَلَعِبًا» الْمَائِدَةِ ٥٨ وَقَالَ تَعَالَى (إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ» الْجُمُعَةِ ٩
وَأَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى أَنَّ الْأَذَانَ فِي الْمَكْتُوبَاتِ عَلَى مَا قَدْ ذَكَرْنَاهُ عَنْهُمْ وَلَمْ يَخْتَلِفُوا أَنَّ ذَلِكَ وَاجِبٌ فِي الْمِصْرِ عَلَى جَمَاعَتِهِ
وَاتَّفَقَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَالثَّوْرِيُّ وَأَبُو ثَوْرٍ وَأَحْمَدُ وَجَمَاعَةُ الْعُلَمَاءِ عَلَى أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا صَلَّى بِإِقَامَةٍ فِي مِصْرٍ قَدْ أُذِّنَ فِيهِ فَإِنَّهُ يُجْزِيهِ
وَجُمْلَةُ الْقَوْلِ فِي الْأَذَانِ أَنَّهُ عِنْدَ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ سُنَّةٌ مُؤَكِّدَةٌ وَاجِبَةٌ عَلَى الْكِفَايَةِ وَلَيْسَ بِفَرْضٍ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَصْحَابِهِ وَاخْتَلَفَ أَصْحَابُ الشَّافِعِيِّ
فَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ هُوَ فَرْضٌ عَلَى الْكِفَايَةِ وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ هُوَ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ عَلَى الْكِفَايَةِ
وَهَذَا فِي الْقُرَى وَالْأَمْصَارِ الَّتِي فِيهَا الْجَمَاعَاتُ
وَتَحْصِيلُ مَذْهَبِ مَالِكٍ فِي الْإِقَامَةِ أَنَّهَا سُنَّةٌ أَيْضًا مُؤَكِّدَةٌ إِلَّا أَنَّهَا أَوْكَدُ مِنَ الْأَذَانِ عِنْدَهُ وَعِنْدَ أَصْحَابِهِ وَمَنْ تَرَكَهَا فَهُوَ مُسِيءٌ وَصَلَاتُهُ مُجْزِيَةٌ وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَسَائِرِ الْفُقَهَاءِ فِيمَنْ تَرَكَ الْإِقَامَةَ أَنَّهُ مُسِيءٌ بِتَرْكِهَا وَلَا إِعَادَةَ عَلَيْهِ
وَقَالَ أَهْلُ الظَّاهِرِ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَعَطَاءٌ وَمُجَاهِدٌ هِيَ وَاجِبَةٌ وَيَرَوْنَ الْإِعَادَةَ عَلَى مَنْ تَرَكَهَا عَامِدًا أَوْ نَاسِيًا
وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي التَّمْهِيدِ وُجُوهَ أَقْوَالِهِمْ فِي ذَلِكَ وَسَنَذْكُرُ فِي الْبَابِ بَعْدَ هَذَا أَقْوَالَ الْعُلَمَاءِ فِي الْأَذَانِ فِي السَّفَرِ وَوُجُوهِهِ وَنُبَيِّنُهُ بِأَبْسَطَ وَأَكْمَلَ مِنْ ذِكْرِنَا لَهُ هُنَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ
وَأَمَّا قَوْلُهُ «أَدْبَرَ الشَّيْطَانُ لَهُ ضُرَاطٌ» فَهَكَذَا رَوَاهُ أَبُو الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ فِي نَقْلِ جَمَاعَةِ أَصْحَابِ أَبِي الزِّنَادِ
وَقَدْ رُوِيَ فِيهِ لَهُ حُصَاصٌ كَذَلِكَ رَوَاهُ سُهَيْلٌ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ حَدَّثَنَا قَاسِمٌ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالٍ حَدَّثْنَا أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامَ حَدَّثْنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَرْوِي عَنِ النَّبِيِّ ﵇ قَالَ «إِنَّ الشَّيْطَانَ إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ وَلَّى وَلَهُ حُصَاصٌ» الْحَدِيثَ

1 / 387