El Istidhkar
الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار
Investigador
سالم محمد عطا، محمد علي معوض
Editorial
دار الكتب العلمية
Número de edición
الأولى
Año de publicación
١٤٢١ - ٢٠٠٠
Ubicación del editor
بيروت
قَالُوا وَإِنْ قَدِمَ الْمُسَافِرُ قَبْلَ خُرُوجِ الْوَقْتِ أَتَمَّ أَخَذُوا فِي ذَلِكَ بِالثِّقَةِ وَالِاحْتِيَاطِ لِزَوَالِ عِلِّيَّةِ السَّفَرِ
وَأَصْلُ الشَّافِعِيِّ فِي الْقَصْرِ أَنَّهُ رُخْصَةٌ وَسُنَّةٌ فَمَنْ شَاءَ أَتَمَّ فِي السَّفَرِ عِنْدَهُ وَمَنْ شَاءَ قَصَرَ مَا دَامَ مُسَافِرًا
وَسَيَأْتِي بَيَانُ ذَلِكَ وَمَا لِلْعُلَمَاءِ مِنَ التَّنَازُعِ فِيهِ وَوُجُوهِ أَقْوَالِهِمْ فِي بَابِ قَصْرِ الصَّلَاةِ إن شاء الله
وروى بن وَهْبٍ عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ فِي الرَّجُلِ تَزُولُ عَلَيْهِ الشَّمْسُ وَهُوَ يُرِيدُ سَفَرًا فَلَمْ يُصَلِّ حَتَّى خَرَجَ قَالَ يُصَلِّي صَلَاةَ الْمُقِيمِ لِأَنَّ الْوَقْتَ دَخَلَ عَلَيْهِ قَبْلَ الْخُرُوجِ وَلَوْ شَاءَ أَنْ يُصَلِّيَ صَلَّى
وَأَمَّا اخْتِلَافُ الْفُقَهَاءِ فِي صَلَاةِ الْحَائِضِ وَالْمُغْمَى عَلَيْهِ وَمَنْ جَرَى مَجْرَاهُمَا
فَقَالَ مَالِكٌ فِي الْمُغْمَى عَلَيْهِ مَنْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ فِي وَقْتِ صَلَاةٍ فَلَمْ يُفِقْ حَتَّى ذَهَبَ وَقْتُهَا ظُهْرًا كَانَتْ أَوْ عَصْرًا
قَالَ وَالظُّهْرُ وَالْعَصْرُ وَقْتُهُمَا إِلَى مَغِيبِ الشَّمْسِ - فَلَا إِعَادَةَ عَلَيْهِ
قَالَ وَكَذَلِكَ الْمَغْرِبُ وَالْعِشَاءُ وَقْتُهُمَا اللَّيْلُ كُلُّهُ
قَالَ مَالِكٌ إِذَا طَهُرَتِ الْحَائِضُ قَبْلَ الْغُرُوبِ فَإِنْ كَانَ قَدْ بَقِيَ عَلَيْهَا مِنَ النَّهَارِ قَدْرُ مَا تُصَلِّي خَمْسَ رَكَعَاتٍ صَلَّتِ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بَقِيَ عَلَيْهَا مِنَ النَّهَارِ قَدْرُ مَا تُصَلِّي خَمْسَ رَكَعَاتٍ صَلَّتِ الْعَصْرَ فَإِذَا طَهُرَتْ قَبْلَ الْفَجْرِ فَكَانَ مَا بَقِيَ عَلَيْهَا مِنَ اللَّيْلِ قَدْرَ مَا تُصَلِّي أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ ثَلَاثًا لِلْمَغْرِبِ وَرَكْعَةً لِلْعَشَاءِ - صَلَّتِ الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ وَإِنْ لَمْ يَبْقَ عَلَيْهَا إِلَّا مِقْدَارُ ثَلَاثَ رَكَعَاتٍ صَلَّتِ العشاء
ذكره بن القاسم وبن وهب وأشهب وبن عَبْدِ الْحَكِيمِ عَنْ مَالِكٍ
قَالَ أَشْهَبُ وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنِ النَّصْرَانِيِّ يُسْلِمُ وَالْمُغْمَى عَلَيْهِ يَفِيقُ أَهُمَا مِثْلُ الْحَائِضِ تَطْهُرُ قَالَ نَعَمْ يَقْضِي كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَا كَانَ فِي وَقْتِهِ وما فات وقته لم يقضه
قال بن وَهْبٍ وَسَأَلْتُ مَالِكًا عَنِ الْمَرْأَةِ تَنْسَى أَوْ تَغْفُلُ عَنْ صَلَاةِ الظُّهْرِ فَلَا تُصَلِّيهَا حَتَّى تَغْشَاهَا الْحَيْضَةُ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ
فَقَالَ مَالِكٌ لَا أَرَى عَلَيْهَا قَضَاءً لِلظُّهْرِ وَلَا لِلْعَصْرِ إِلَّا أَنْ تَحِيضَ بَعْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ فَإِنْ حَاضَتْ بَعْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ وَلَمْ تَكُنْ صَلَّتِ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ - رَأَيْتُ عَلَيْهَا الْقَضَاءَ
قَالَ وَلَوْ نَسِيَتِ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ حَتَّى اصْفَرَّتِ الشَّمْسُ ثُمَّ حَاضَتْ فَلَيْسَ عَلَيْهَا
1 / 42