El Istidhkar
الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار
Investigador
سالم محمد عطا، محمد علي معوض
Editorial
دار الكتب العلمية
Número de edición
الأولى
Año de publicación
١٤٢١ - ٢٠٠٠
Ubicación del editor
بيروت
وَفِي كِتَابِ الصَّحَابَةِ ذِكْرُ أَبِي هُرَيْرَةَ
وَرَوَى عَنْ حَفْصٍ عَنْ مَيْسَرَةَ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنِ الْأَعْرَجِ وَبُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ وَأَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فَجَعَلَ مَكَانَ عَطَاءٍ أَبَا صَالِحٍ
وَرَوَاهُ أَبُو غَسَّانَ مُحَمَّدُ بْنُ مُطَرِّفٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَلَمْ يَذْكُرْ عَطَاءٌ غَيْرَهُ
وَرَوَاهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنِ الْأَعْرَجِ وَحْدَهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
وَجَوَّدَهُ مَالِكٌ ﵀ وَكَانَ حَافِظًا مُتْقِنًا وَهُوَ إِسْنَادٌ مُجْمَعٌ عَلَى صِحَّتِهِ وَكُلُّهُمْ رَوَاهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
وَالْإِدْرَاكُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ إِدْرَاكُ الْوَقْتِ لَا أَنَّ رَكْعَةً مِنَ الصَّلَاةِ مَنْ أَدْرَكَهَا ذَلِكَ الْوَقْتَ أَجْزَتْهُ مِنْ تَمَامِ صَلَاتِهِ
وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي «التَّمْهِيدِ» مَنْ قَالَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الْعَصْرِ قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ ثُمَّ صَلَّى تَمَامَ صَلَاتِهِ بَعْدَ غُرُوبِهَا فَقَدْ أَدْرَكَ وَمَنْ صَلَّى رَكْعَةً مِنَ الصُّبْحِ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَصَلَّى مَا بَقِيَ بَعْدَ طُلُوعِهَا فَقَدْ أَدْرَكَ أَيْضًا
وَهَذَا إِجْمَاعٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ لَا يَخْتَلِفُونَ أَنَّ مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ مَا وَصَفْنَاهُ
وَفِي هَذَا أَنَّ حَدِيثَ مَالِكٍ لَيْسَ عَلَى ظَاهِرِهِ فَإِنَّ مَعْنَاهُ فَقَدْ أَدْرَكَ إِنْ أَتَمَّ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَغُرُوبِهَا
وَهَذَا الْحَدِيثُ أَيْضًا وَرَدَ بلفظه الْإِبَاحَةِ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ وَصَلَاةِ الْعَصْرِ فِي ذَيْنَكِ الْوَقْتَيْنِ وَلَيْسَ هُوَ أَيْضًا عَلَى ظَاهِرِهِ فِي ذَلِكَ الْمَعْنَى بِدَلِيلِ مَا ذَكَرْنَا مِنْ صَلَاتِهِ ﵇ فِيمَا مَضَى مِنْ كِتَابِنَا هَذَا أَنَّهَا كَانَتْ فِي الْعَصْرِ وَالشَّمْسُ بَيْضَاءُ نَقِيَّةٌ وَعِنْدَ الْقَامَتَيْنِ وَنَحْوِ ذَلِكَ عَلَى حَدِيثِ إِمَامَةِ جِبْرِيلَ فِي الْمِثْلَيْنِ مِنْ ظِلِّ كُلِّ قَائِمٍ عَلَى مَا أَوْضَحْنَاهُ فِيمَا سَلَفَ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ
وَكَذَلِكَ الصَّلَاةُ فِي الصُّبْحِ لَمْ تَكُنْ كُلَّهَا إِلَّا قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ أَبَدًا فَدَلَّ ذَلِكَ كُلُّهُ مَعَ حَدِيثِ مَالِكٍ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﵇ أَنَّهُ قَالَ فِي الَّذِي يُؤَخِّرُ صَلَاةَ الْعَصْرِ حَتَّى تَصْفَرَّ الشَّمْسُ وَتَكُونُ بَيْنَ قَرْنَيِ الشَّيْطَانِ «أَنَّهَا صَلَاةُ الْمُنَافِقِينَ
1 / 40