Al-Istidhkar
الاستذكار
Editor
سالم محمد عطا ومحمد علي معوض
Editorial
دار الكتب العلمية
Edición
الأولى
Año de publicación
1421 AH
Ubicación del editor
بيروت
قَالَ وَلَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ أَنْ يُصَلِّيَ بِغَيْرِ طَهُورٍ
قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ حَبِيبٍ وَهَذَا أَحَبُّ إِلَيَّ قَالَ وَكَذَلِكَ الْأَسِيرُ الْمَغْلُولُ لَا يَجِدُ السَّبِيلَ إِلَى الْوُضُوءِ وَالْمَرِيضُ الْمُثْبَتُ الَّذِي لَا يَجِدُ مَنْ يُنَاوِلُهُ الْمَاءَ وَلَا يَسْتَطِيعُ التَّيَمُّمَ هُمَا مِثْلُ الَّذِي وَصَفْنَا مِنَ الْخَائِفِ
وَكَذَلِكَ قَالَ أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ فِي هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةِ
قَالَ وَهُوَ أَحْسَنُ ذَلِكَ عِنْدِي وَأَقْوَاهُ
وَأَمَّا الشَّافِعِيُّ فَعَنْهُ فِي هَذَا رِوَايَتَانِ إِحْدَاهُمَا لَا يُصَلِّي حَتَّى يَجِدَ طَهَارَةً وَالْأُخْرَى يُصَلِّي كَمَا هُوَ وَيُعِيدُ الصَّلَاةَ وَهُوَ الْمَشْهُورُ عَنْهُ
قَالَ الْمُزَنِيُّ وَإِذَا كَانَ مَحْبُوسًا لَا يَقْدِرُ عَلَى طَهَارَةٍ بِمَاءٍ أَوْ تُرَابٍ نَظِيفٍ صَلَّى وَأَعَادَ إِذَا قَدِرَ
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ فِي الْمَحْبُوسِ فِي الْمِصْرِ إِذَا لَمْ يَجِدْ مَاءً وَلَا تُرَابًا نَظِيفًا لَمْ يُصَلِّ فَإِذَا وَجَدَ ذَلِكَ صَلَّى
وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ وَالثَّوْرِيُّ والشافعي والطبري يصلي ويعيد كقول بن الْقَاسِمِ
وَقَالَ أَبُو ثَوْرٍ الْقِيَاسُ أَلَّا يُصَلِّيَ مَنْ لَا يَجِدُ الْمَاءَ وَلَا قَدِرَ عَلَيْهِ وَلَا عَلَى الصَّعِيدِ وَإِنْ خَرَجَ الْوَقْتُ فَإِذَا قَدِرَ عَلَى ذَلِكَ صَلَّى بِالطَّهَارَةِ تِلْكَ الصَّلَاةَ ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ بِقَوْلِ الشَّافِعِيِّ وَمَنْ تَابَعَهُ فِي هَذَا الْبَابِ
وَقَدْ قَالَ أَبُو ثَوْرٍ أَيْضًا إِنَّ الْقِيَاسَ فِيمَنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى الطَّهَارَةِ أَنْ يُصَلِّيَ كَمَا هُوَ وَلَا يُعِيدُ كَمَنْ لَا يَقْدِرُ عَلَى الثَّوْبِ وَصَلَّى عُرْيَانَا الصَّلَاةُ لَازِمَةٌ لَهُ يُصَلِّي عَلَى مَا يَقْدِرُ وَيُؤَدِّي مَا عَلَيْهِ بِقَدْرِ طَاقَتِهِ
وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ وَالشَّافِعِيِّ إِنْ وَجَدَ الْمَحْبُوسُ فِي الْمِصْرِ تُرَابًا نَظِيفًا صَلَّى فِي قَوْلِهِمْ وَأَعَادَ
وَقَالَ زُفَرُ لَا يَتَيَمَّمُ وَلَا يُصَلِّي وَإِنْ وَجَدَ تُرَابًا نَظِيفًا عَلَى أَصْلِهِ لِأَنَّهُ لَا يَتَيَمَّمُ أَحَدٌ فِي الْحَضَرِ
وَقَالَ بن الْقَاسِمِ لَوْ تَيَمَّمَ مَنْ لَا يَجِدُ الْمَاءَ فِي الْمِصْرِ عَلَى التُّرَابِ النَّظِيفِ أَوْ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ لَمْ تَكُنْ عَلَيْهِ إِعَادَةٌ إِذَا وَجَدَ الْمَاءَ بَعْدَ الْوَقْتِ
قَالَ أَبُو عُمَرَ هَا هُنَا مَسْأَلَةٌ أُخْرَى فِي تَيَمُّمِ الَّذِي يَخْشَى فَوْتَ الْوَقْتِ وَهُوَ فِي الْحَضَرِ نَذْكُرُهَا بَعْدُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ
1 / 306